
“وول ستريت جورنال”: كلفة عسكرية باهظة لحرب إيران
“وول ستريت جورنال”: كلفة عسكرية باهظة لحرب إيران
تقديرات الكلفة الأولية تشير إلى أن الأضرار واستبدال الخسائر خلال الأسابيع الثلاثة الأولى وحدها تتراوح بين 1.4 و2.9 مليار دولار
تكبّدت ترسانة عسكرية متطوّرة للولايات المتحدة خسائر بمليارات الدولارات، بين تدمير مباشر وأضرار جسيمة، منذ بدء الضربات على أهداف داخل إيران، وفق تقرير لـ”وول ستريت جورنال”.
تقديرات الكلفة الأولية تشير إلى أن الأضرار واستبدال الخسائر خلال الأسابيع الثلاثة الأولى وحدها تتراوح بين 1.4 و2.9 مليار دولار، وفق معطيات مسؤولين سابقين في البنتاغون. لكن الرقم الأكبر يتجاوز ذلك بكثير: طلب إنفاق تكميلي بقيمة 200 مليار دولار أرسله البنتاغون إلى البيت الأبيض، في مؤشر إلى حجم الاستنزاف المتوقع وإعادة بناء القدرات، وفق الصحيفة.
في الجو، لم تكن الخسائر هامشية. فقد أُسقطت ثلاث مقاتلات أميركية من طراز “إف-15 إي” عن طريق الخطأ، فيما اضطرت طائرة شبحية من طراز “إف-35” إلى هبوط اضطراري وسط روايات إيرانية عن استهدافها. كلفة الطائرة الواحدة تتراوح بين 82 و100 مليون دولار، ما يعكس ثمن التفوق الجوي حين يتحوّل إلى ساحة استنزاف.
وفي ملف الدعم اللوجستي، قُتل ستة عسكريين أميركيين في حادث تصادم بين طائرتي تزوّد بالوقود من طراز “كي سي-135” فوق العراق، فيما تضرّرت طائرات أخرى بضربات صاروخية. ومع خروج هذا الطراز القديم تدريجياً من الخدمة، تتجه واشنطن إلى استبداله بطائرات “كي سي-46” الأحدث، بكلفة تصل إلى 165 مليون دولار للطائرة.أما في حرب المسيّرات، فقد خسر سلاح الجو الأميركي أكثر من اثنتي عشرة طائرة “إم كيو-9 ريبر”، بعضها أُسقط بصواريخ إيرانية، وبعضها دُمّر على الأرض. ومع توقف إنتاج هذا الطراز، يجري الانتقال إلى النسخة الأحدث “سكاي غارديان”، بكلفة أعلى تعكس تطور المعركة الجوية غير المأهولة.
حتى القطع البحرية لم تكن بمنأى. حاملة الطائرات الأميركية “جيرالد فورد” اضطرت إلى التوجّه للصيانة بعد حريق داخلي، في تذكير بأن الحروب الحديثة لا تُستنزف فقط بالصواريخ، بل أيضاً بالأعطال والضغط التشغيلي.



