مقالات

الاجتماع الرابع عشر للميكانيزم يعزز الحوار اللبناني-الإسرائيلي

الاجتماع الرابع عشر للميكانيزم يعزز الحوار اللبناني-الإسرائيلي

شهدت اجتماعات لجنة “الميكانيزم” للبنان توسعاً تاريخياً بانضمام ممثلين مدنيين لأول مرة، حيث تم تكليف السفير اللبناني السابق المحامي سيمون كرم برئاسة الوفد اللبناني، إلى جانب انضمام المدير الأعلى للسياسة الخارجية في مجلس الأمن القومي الإسرائيلي الدكتور يوري رِسنيك، تحت إشراف الموفدة الأميركية مورغان أورتاغوس. وتأتي هذه الخطوة ضمن جهود تقييم وترتيب وقف الأعمال العدائية وتعزيز الأمن والاستقرار على الحدود، في ظل استمرار التوترات والاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية.

 

ووفق مصادر مطلعة، فإن لبنان يسعى من خلال المشاركة المدنية إلى تأكيد مسؤوليته الأمنية وحدود سلطته الذاتية على الحدود، إضافةً إلى إفساح المجال أمام الولايات المتحدة للضغط على إسرائيل لتهدئة الأوضاع. ويعكس تكليف كرم خبرته القانونية وعلاقاته الدولية الواسعة، مما يعزز قدرة الوفد اللبناني على المشاركة في النقاشات السياسية والعسكرية ضمن إطار قانوني واضح.

 

وتشير المصادر إلى أن حزب الله يراقب التطورات بعناية، في ظل تشككه بأن مشاركة المدنيين في اللجنة تتوافق مع رؤيته، وقلقه من أن يؤدي ذلك إلى فتح باب تفاوض سياسي جديد قبل التزام إسرائيل بما هو قائم. ويأتي ذلك في وقت تواصل فيه إسرائيل خرق اتفاق 27 تشرين الثاني 2024، الموقّع لوقف الأعمال العدائية، ما يجعل أي خطوة نحو الحوار مدروسة بعناية.

 

ويؤكد المسؤولون أن الاجتماعات الحالية للميكانيزم تركز على معالجة الهجمات الإسرائيلية وسلاح حزب الله، إلى جانب تطبيق وقف الأعمال العدائية، فيما لم يتم التطرق إلى مسألة الأسرى أو ترسيم الحدود في الاجتماع الأخير. وقد أثار مندوب إسرائيل موضوع التعاون الاقتصادي، في إطار المساعي الأميركية الرامية لتخفيف التوترات وفتح قنوات تفاوضية، بما يعكس الطموحات الإسرائيلية للانتقال من حماية الحدود إلى آفاق أوسع.

 

وتصف المصادر اللبنانية أجواء الاجتماع بالإيجابية، معتبرةً أن المشاركة المدنية يمكن البناء عليها في المراحل المقبلة، بما يضمن أن يكون عمل الميكانيزم مرتكزاً على حوار مدني وعسكري متكامل يحقق الاستقرار والسلام لجميع الأطراف المعنية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

Powered by WooCommerce