
“رسالة البابا لاوون الرابع عشر من بيروت: نزع السلاح من القلوب وفتح الطريق أمام العدالة في لبنان”
“رسالة البابا لاوون الرابع عشر من بيروت: نزع السلاح من القلوب وفتح الطريق أمام العدالة في لبنان”
شهدت الواجهة البحرية في بيروت قداسًا إلهيًا ترأسه البابا لاوون الرابع عشر، بعد وقوفه أمام اللوحة التذكارية التي تحمل أسماء ضحايا انفجار مرفأ بيروت البالغ عددهم 245 شخصًا، وإضاءة شمعة عن أرواحهم. ودعا البابا في عظته إلى توحيد الجهود من أجل استعادة بهاء لبنان، مؤكداً أن الطريق الوحيد لتحقيق ذلك يبدأ بنزع السلاح من القلوب، والتخلي عن الانغلاق العرقي والسياسي، وفتح الانتماءات الدينية على اللقاء والحوار، وإحياء حلم لبنان الموحد الذي ينتصر فيه السلام والعدل.
وتدفقت الشخصيات الرسمية والوفود الشعبية منذ ساعات الصباح إلى الواجهة البحرية للمشاركة في القداس، وفي مقدمتهم رئيس الجمهورية جوزاف عون، ورئيس مجلس النواب نبيه بري، ورئيس الحكومة نواف سلام، والرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، إضافة إلى حشود كبيرة من المؤمنين.
وفي كلمته، عبّر البابا عن امتنانه للأيام التي قضاها في لبنان، مشددًا على أن الشكر لله يجب أن يتحوّل إلى فعل وإلى تغيير في نمط الحياة. وأشار إلى أن الشعب اللبناني يمتلك إيمانًا أصيلاً يشكل بذرة رجاء رغم الصعوبات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تثقل البلاد. واعتبر أن الجمال المتجذر في تاريخ لبنان يقابله ألم وجراح، لكنه يبقى مدعاة للأمل حين يُصان بنور الإيمان والعمل المشترك.
ودعا البابا اللبنانيين إلى تعزيز البراعم الصغيرة التي تشكل نقاط نور وسط الظلام، وعدم الاستسلام للعنف أو لهيمنة المال أو لليأس. وختم مؤكداً أن لبنان قادر على النهوض ليكون بيتًا للعدل والأخوة ونبوءة سلام للمشرق، متعهدًا بحمل آلام اللبنانيين وآمالهم في صلاته.



