مقالات

إسرائيل تصعّد نشاطها العسكري في لبنان وتستعد لمرحلة ما بعد زيارة البابا

إسرائيل تصعّد نشاطها العسكري في لبنان وتستعد لمرحلة ما بعد زيارة البابا

عقد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اجتماعاً أمنياً خاصاً خُصّص لبحث التطورات في لبنان، استعرض خلاله الجيش الإسرائيلي خططاً لعمليات عسكرية تهدف إلى مواصلة الهجمات داخل الأراضي اللبنانية، بزعم منع حزب الله من إعادة بناء قدراته. ووفقاً لتقرير بثّته القناة 13 الإسرائيلية، فإن تل أبيب تخطط لتكثيف جهودها لنزع سلاح حزب الله بعد زيارة البابا المرتقبة إلى لبنان، وكذلك عقب زيارة مبعوثة الإدارة الأميركية مورغان أورتاغوس الأسبوع المقبل.

 

وأفادت القناة بأن ممثلي المؤسسة الأمنية أبلغوا نتنياهو بأن تقديراتهم تشير إلى أن حزب الله لن يرد في الوقت الحالي على اغتيال قائده العسكري هيثم علي الطبطبائي. وفي سياق متصل، نقلت صحيفة “هآرتس” عن رئيس الموساد السابق يوسي كوهين قوله إن الجهاز يعمل داخل إيران بشكل مباشر ومن دون وسطاء، مشيراً إلى أن العملية الأميركية – الإسرائيلية في حزيران/يونيو الماضي لم تُدمّر كامل مخزون اليورانيوم الإيراني، لكنها أوقفت البرنامج النووي بدرجة كبيرة.

 

وفي تقرير آخر لـ”هآرتس”، كتب عاموس هرئيل أن إسرائيل تعمّد تصعيد التوتر على الحدود الشمالية بعد اغتيال الطبطبائي، في خطوة يرى أنها تخدم نتنياهو عبر إبقاء الجبهات مشتعلة وصرف الانتباه عن أزماته الداخلية. وأوضح أن ميزان القوى يميل حالياً بشكل واضح لصالح إسرائيل، بعدما تلقّى حزب الله ضربات قوية خلال الأشهر الأخيرة، ما جعله أكثر حذراً في الرد.

 

ويشير التقرير إلى أن اغتيال الطبطبائي مثّل خطوة استراتيجية استثنائية من جانب إسرائيل، بحسب الخبير شمعون شابيرا، نظراً إلى مكانته داخل الحزب وإعادة استهداف الضاحية الجنوبية. وأضاف أن الانقسام داخل قيادة حزب الله حول طبيعة الرد يعكس خشية من الانجرار إلى حرب واسعة قد تجرّ على لبنان المزيد من الخسائر.

 

وبينما تبدي المؤسسة العسكرية الإسرائيلية امتعاضها من تباطؤ وتيرة نزع سلاح حزب الله جنوب الليطاني، تؤكد الصحيفة أن قدرته على التسلح تراجعت كثيراً مقارنة بما قبل الحرب، نتيجة تغيّر الظروف الإقليمية، وتشديد الرقابة على طرق التهريب، إلى جانب محدودية الأسلحة المتاحة داخل مخازن الجيش السوري.

 

ورغم ذلك، لا تستبعد التقديرات الأمنية احتمال ردّ من حزب الله، سواء عبر جبهة لبنان أو من خلال عمليات خارجية بالتنسيق مع إيران، خصوصاً أن الطبطبائي كان لسنوات مستشاراً رئيسياً للحوثيين في اليمن وساهم في تطوير قدراتهم الصاروخية والمسيّرة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

Powered by WooCommerce