
واشنطن تترقب معركة مجلس الأمن حول «قوات استقرار غزة»… بين الفيتو الروسي والمخاوف العربية
واشنطن تترقب معركة مجلس الأمن حول «قوات استقرار غزة»… بين الفيتو الروسي والمخاوف العربية
تتزايد الترقبات الدولية حيال مصير مشروع القرار الأميركي في مجلس الأمن حول تشكيل «قوات استقرار دولية» في قطاع غزة، في ظل تعقيدات دبلوماسية واحتمال اعتراض روسي أو صيني بالفيتو، مقابل إصرار واشنطن على المضي بخطتها حتى في حال تعثّر المسار الأممي.
فبعد شهر من النقاشات الغامضة حول «البند 15» من اتفاق وقف إطلاق النار، لا يزال مجلس الأمن لم يحدد موعداً للتصويت، فيما تحدثت مصادر أميركية عن «تقدّم جيد» في المباحثات الجارية. وتحرص واشنطن، وفق تصريحات وزير الخارجية ماركو روبيو، على الإسراع في اتخاذ قرار يعتبره «حاسماً»، بينما دعت القاهرة إلى ضرورة توافق واسع يضمن واقعية التنفيذ ويحفظ حقوق الفلسطينيين.
وفي المقابل، عبّرت تركيا عن قلقها من الصيغة المقترحة، مطالبة بضمانات لاستمرار وقف إطلاق النار، في وقت ترفض فيه إسرائيل مشاركة أنقرة ضمن أي قوة محتملة. وفي سياق متصل، شدد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي على أهمية أن تكون القوة المزمع نشرها «قوة مراقبة لحفظ السلام وليس فرضه»، محذراً من أي صياغة قد تمس الثوابت الفلسطينية.
من جهتها، أوضحت مصادر أميركية لـ«الشرق الأوسط» أن النقاشات دخلت مرحلة «حساسة ومعقدة»، في ظل تعدد المسودات والمقترحات التي لم تحظَ بإجماع بعد. وفي حين تشير تسريبات إلى أن المشروع الأميركي يميل إلى أن تكون القوة «تنفيذية» تتولى نزع سلاح الفصائل وضمان استقرار الأوضاع الأمنية في غزة، حذّر خبراء من أن ذلك قد يفتح الباب أمام صدام مباشر مع فصائل فلسطينية، خصوصاً في حال استبعاد موافقتها المسبقة.
ويرى محللون أن مشروع القرار أمام ثلاثة سيناريوهات محتملة: تمريره بتفاهمات أميركية، أو إسقاطه بفيتو روسي أو صيني، أو لجوء واشنطن إلى تشكيل قوة متعددة الجنسيات خارج مظلة الأمم المتحدة، وهو ما يعتبره مراقبون خطوة محفوفة بالمخاطر قد تهدد اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ أكتوبر الماضي.
ورغم التفاؤل الأميركي بإمكانية إقرار القرار قريباً، تتوقع دوائر دبلوماسية أن تؤدي الخلافات حول طبيعة القوة وتفويضها إلى مزيد من التأجيل، في وقت يحذر فيه خبراء عسكريون من أن نشر قوات خارج الإطار الأممي، ومن دون مشاركة عربية فاعلة، قد يزيد من احتمالات التصعيد الميداني ويقوّض الجهود السياسية الرامية لتثبيت الهدنة في غزة.



