اخبار فلسطين

السلطة الفلسطينية تبدأ ترتيبات مرحلة ما بعد عباس بإعلان دستوري وانتخابات مرتقبة

السلطة الفلسطينية تبدأ ترتيبات مرحلة ما بعد عباس بإعلان دستوري وانتخابات مرتقبة

 

كشف مسؤول في السلطة الفلسطينية لموقع «المدن» أن إصدار الرئيس محمود عباس إعلاناً دستورياً جديداً يحدد آلية انتقال السلطة في حال شغور منصب الرئيس، يأتي في إطار تصويب قانوني للإجراءات السابقة، بعدما ألغى إعلاناً صدر قبل عام كان يمنح رئيس المجلس الوطني الفلسطيني صلاحية تولي المنصب مؤقتاً. ووفق التعديل الجديد، يتولى نائب رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ونائب رئيس دولة فلسطين مهام الرئيس لمدة لا تتجاوز تسعين يوماً قابلة للتجديد مرة واحدة.

 

وأشار المسؤول إلى أن تعيين حسين الشيخ نائباً لرئيس اللجنة التنفيذية، ثم إصدار هذا الإعلان الدستوري، يشكلان المرحلة الأولى من إصلاحات سياسية دفعت باتجاهها دول عربية تحت عنوان «تجديد الحكم الفلسطيني». أما المرحلة الثانية، فتتعلق بالتحضير لانتخابات المجلس الوطني الفلسطيني و«برلمان دولة فلسطين»، وهي خطوة تعمل عليها لجنة تحضيرية برئاسة روحي فتوح عقدت حتى الآن نحو ثماني جلسات، وقطعت شوطاً في بحث الجوانب الفنية والنظام الانتخابي والدستور المؤقت الذي سيحل محل القانون الأساسي.

 

وبحسب مصادر «المدن»، سيتألف المجلس الوطني الجديد من 200 عضو من الداخل الفلسطيني في الضفة وغزة، يُضاف إليهم 150 عضواً من الخارج والشتات، على أن يشكل أعضاء الداخل «برلمان دولة فلسطين». وأوضحت المصادر أن ثلثي الأعضاء سيكونون من الداخل، والثلث المتبقي من الخارج. كما يُتوقع أن يؤدي البرلمان دوراً رقابياً على مؤسسات السلطة بعد حلّ المجلس التشريعي السابق.

 

وأكد مصدر مطّلع أن الإصلاحات ستشمل أيضاً تعديل أدوار مؤسسات منظمة التحرير ومجالسها المختلفة، لتعمل بصفتها مؤسسات «دولة فلسطين» لا «السلطة»، ما يعني إعادة تحديد وظائف المجلس الوطني والبرلمان والمجلس المركزي. وأشار عضو المجلس الوطني سمير عويس إلى أن هناك اتجاهاً لتقليص عدد أعضاء المجلس الوطني، مع استمرار النقاش حول آليات الانتخاب، مؤكداً أن هذه الخطوات تأتي استجابة لمطالب أميركية وعربية وأوروبية بالإصلاح السياسي.

 

وفي ما يتصل بعلاقة هذه الانتخابات بحركة «حماس»، نفت مصادر في السلطة أن تكون مشروطة بأي تفاهمات معها، مشيرةً في الوقت نفسه إلى أن النقاشات الجارية حول تشكيل لجنة لإدارة قطاع غزة لم تتطرق إلى أسماء محددة. وذكرت أن نائب رئيس منظمة التحرير حسين الشيخ ورئيس المخابرات ماجد فرج بحثا مع قيادة «حماس» في القاهرة ثلاثة ملفات: تشكيل لجنة إدارية من مستقلين برئاسة عضو في الحكومة، إبعاد الحركة عن الدور الأمني في القطاع، وملف سلاحها الذي تطالب السلطة بتسليمه لها حصراً.

 

وبحسب المصادر نفسها، أبدت «حماس» مرونة في النقاش، واقترحت أن يوضع سلاحها تحت إشراف السلطة أو أن يبقى بعيداً عن العلن، من دون التوصل إلى اتفاق نهائي.

 

ورغم هذه التحركات، يرى مراقبون أن الإجراءات الحالية لا تتجاوز كونها ترتيبات لمرحلة ما بعد عباس، أكثر منها عملية إصلاح شاملة. ويشير مقربون من القيادة الفلسطينية إلى أن السلطة تواجه مرحلة غامضة قد تفضي إلى دور «وظيفي» محدود، في ظل غياب رؤية واضحة لمستقبلها أو لمصير القضية الفلسطينية.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

Powered by WooCommerce