
استطلاع: أغلبية الإسرائيليين يتوقعون انهيار وقف النار في غزة وسط خلافات داخلية وضغوط أميركية
استطلاع: أغلبية الإسرائيليين يتوقعون انهيار وقف النار في غزة وسط خلافات داخلية وضغوط أميركية
أظهر استطلاع للرأي العام في إسرائيل أن 62 في المائة من الإسرائيليين يعتقدون أن وقف النار في غزة لن يصمد طويلاً، مقابل 18 في المائة يرون أنه سيستمر، فيما امتنع 20 في المائة عن إبداء الرأي. وأُجري الاستطلاع من قبل معهد «قنطار» لصالح صحيفة «يسرائيل هيوم» اليمينية، في ظل أجواء من الجدل السياسي الحاد حول الضغوط الأميركية على رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لإنجاح خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الهادفة إلى إنهاء الحرب وفتح مسار جديد للسلام في المنطقة.
وأفاد الاستطلاع بأن 37 في المائة من الإسرائيليين يعتبرون أن بلادهم انتصرت في الحرب على غزة، بينما رأى 34 في المائة أنها هُزمت، فيما امتنع 29 في المائة عن الإجابة. وأيّد 64 في المائة من المستطلَعين تشكيل لجنة تحقيق رسمية مستقلة في إخفاقات السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، بدلاً من لجنة حكومية كما يطالب نتنياهو.
وتأتي هذه الأرقام وسط تصاعد النقاشات بين النخب السياسية والإعلامية في إسرائيل بشأن ما يصفه كثيرون بـ«التدخل الأميركي المفرط» في القرارات الإسرائيلية. فبينما يتجنب نتنياهو مواجهة مباشرة مع واشنطن، يهاجمه حلفاؤه في اليمين المتطرف، الذين يسعون إلى استثمار هذا الملف انتخابياً عبر اتهامه بالرضوخ للضغوط الخارجية.
وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير عبّر عن هذا التوجه بقوله إن إسرائيل «دولة ذات سيادة وليست دمية بيد الولايات المتحدة»، وذلك بعد أن وبّخه نتنياهو على تصريحاته المسيئة لواشنطن. كما يشارك عدد من الصحافيين وقادة المعارضة في انتقاد التدخل الأميركي، بعضهم لمناكفة نتنياهو، وآخرون اعتراضاً على مساعي ترمب لوقف محاكمته وإصدار عفو عنه.
في المقابل، حذرت صحيفة «هآرتس» في افتتاحيتها من ضياع الفرص الكامنة في التدخل الأميركي، داعية نتنياهو إلى التخلي عن فكرة ضم الضفة الغربية وتهيئة الطريق لإقامة دولة فلسطينية، معتبرة أن سياسات الضم «ألحقت بإسرائيل أضراراً سياسية وأخلاقية جسيمة».
كما أصدرت مجموعة «الأمنيون»، التي تضم جنرالات من التيار اليميني، بياناً دعت فيه الحكومة إلى طرح مبادرة سياسية تجمع بين خطة ترمب ومشروع حكم ذاتي للفلسطينيين على أساس «ولايات عشائرية»، في محاولة لتفادي فرض حلول خارجية غير واقعية، على حد قولها.
أما المراسل العسكري لصحيفة «معاريف»، ألون بن ديفيد، فاعتبر أن سياسة نتنياهو «الخائفة» أدت إلى استبدال شعار «القضاء على حماس» بشعار «إعادة حماس إلى المشهد»، موضحاً أن التدخل الأميركي بات يمسك بخيوط القرار في تل أبيب. وأضاف أن واشنطن ومعها قطر وتركيا تتحركان لملء الفراغ السياسي الذي خلفته إسرائيل بعد عامين من العمليات العسكرية دون أي رؤية سياسية واضحة، مؤكداً أن «السلام الذي يجري الحديث عنه اليوم قد يكون سلاماً مع حماس لا بدونها».



