
عامان على الحرب في غزة: مأساة مستمرة ودمار شامل
عامان على الحرب في غزة: مأساة مستمرة ودمار شامل
مرت عامان على الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة التي انطلقت في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، مخلفة وراءها عشرات الآلاف من القتلى والجرحى ودمارًا هائلًا للبنى التحتية. وأظهرت بيانات وزارة الصحة في غزة استشهاد أكثر من 67 ألف فلسطيني، بينهم نحو ثلث دون سن 18 عامًا. وفي تقرير حديث، خلصت لجنة تحقيق تابعة للأمم المتحدة إلى أن إسرائيل ارتكبت إبادة جماعية، بينما رفضت إسرائيل النتائج ووصفتها بالمتحيزة.
من الجانب الإسرائيلي، أفادت البيانات الرسمية بمقتل 1665 شخصًا بينهم إسرائيليون وأجانب منذ بداية الحرب وحتى 29 أيلول/سبتمبر 2025، بينهم 1200 قتيل في هجوم السابع من أكتوبر. وأوضح الجيش الإسرائيلي أن 466 من جنوده قتلوا وأصيب 2951 منذ بدء العملية البرية في 27 تشرين الأول/أكتوبر 2023، في حين تحتجز حماس 48 أسيرًا لا يزالون في غزة.
تظهر تحليلات مركز الأمم المتحدة للأقمار الصناعية أن نحو 193 ألف مبنى تعرض للدمار أو الأضرار، بما فيها 213 مستشفى و1029 مدرسة. وأكدت منظمة الصحة العالمية أن المستشفيات تعمل بشكل جزئي، مع صعوبة كبيرة في تلبية احتياجات جنوب القطاع. وعبرت مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان عن قلقها إزاء الدمار الكبير في مدينة غزة، محذرة من أن أي نقل قسري للسكان قد يشكل تطهيرًا عرقيًا.
أدى النزوح القسري إلى محاصرة 82% من سكان غزة، حيث اضطر كثيرون للتنقل عدة مرات داخل القطاع، وسجلت الأمم المتحدة أكثر من 417 ألف حالة نزوح منذ منتصف آب/أغسطس 2025. وفي الوقت ذاته، تواجه العائلات النازحة في الجنوب ظروفًا مأساوية في خيام مؤقتة تفتقر للخدمات الأساسية.
وحذر مرصد الجوع من تفاقم المجاعة في غزة، مشيرًا إلى أن نحو 514 ألف شخص يعانون من نقص الغذاء، بينهم نساء حوامل وأمهات حديثات الولادة. وأكدت وزارة الصحة في غزة وفاة 177 شخصًا بسبب الجوع وسوء التغذية منذ بداية الأزمة. ورغم رفع إسرائيل للحصار على المساعدات في 21 أيار/مايو، تبقى الكميات الواصلة لا تكفي حجم الاحتياجات، وسط عقبات لوجستية وإغلاق معابر، وتعرض العديد من المدنيين للقتل أثناء محاولتهم الحصول على الغذاء.
تواصل منظمات الإغاثة تقديم المساعدات، حيث وزعت مؤسسة غزة الإنسانية أكثر من 175 مليون وجبة حتى 29 أيلول/سبتمبر، لكنها تحذر من استمرار الأزمة الإنسانية الخطيرة في القطاع.



