مقالات

مساعدات أميركية غير مسبوقة للجيش اللبناني تزامناً مع أول تقرير عن «حصرية السلاح»

مساعدات أميركية غير مسبوقة للجيش اللبناني تزامناً مع أول تقرير عن «حصرية السلاح»

يستعد مجلس الوزراء اللبناني لعقد جلسة الاثنين المقبل في القصر الجمهوري، حيث من المقرر أن تطرح قيادة الجيش تقريرها الأول حول خطة «حصرية السلاح» التي أقرّت في سبتمبر (أيلول) الماضي. وتأتي هذه الخطوة في وقت يتلقى فيه الجيش وقوى الأمن الداخلي مساعدات أميركية جديدة توصف بأنها الأولى من نوعها، من المنتظر أن تُسلَّم خلال الأسابيع المقبلة، لدعم المؤسستين في تنفيذ مهامهما الأمنية وعلى رأسها مواجهة ظاهرة السلاح غير الشرعي.

 

وأفادت مصادر وزارية بأن جميع الوزراء، بمن فيهم الوزراء الشيعة، سيشاركون في الجلسة، بينما سيعرض قائد الجيش أمام الرئيس أحدث المعطيات المتصلة بتنفيذ الخطة. وتشير المعلومات إلى أنّ التقرير المرتقب سيتضمّن إنجازات الجيش وما تسلّمه من أسلحة من «حزب الله»، في وقت سبق أن أعلنت قوات «اليونيفيل» إعادة انتشار مشترك مع الجيش اللبناني في أكثر من 120 موقعاً بجنوب لبنان تعزيزاً لسلطة الدولة وفق القرار 1701.

 

وبحسب المصادر، يعاني الجيش نقصاً في العديد والعتاد، الأمر الذي دفعه إلى إعداد تقرير مفصل عن احتياجاته قُدِّم إلى الولايات المتحدة وجهات دولية. ونتيجة لذلك، تقرّر تخصيص 193 مليون دولار للجيش و40 مليون دولار لقوى الأمن الداخلي، وفق ما أعلن الرئيس اللبناني خلال زيارته نيويورك الشهر الماضي، مؤكداً أنّ هذه المساعدات غير مشروطة وتعكس الثقة بالدور الذي تؤديه المؤسستان العسكريتان.

 

ويرى خبراء أنّ المساعدات الأميركية تأتي في سياق مهام محددة أُسندت إلى الجيش في المرحلة المقبلة، أبرزها نزع سلاح «حزب الله». وأوضح مدير معهد الشرق الأدنى والخليج للتحليل العسكري، رياض قهوجي، أنّ المساعدات السابقة كانت دائماً مرتبطة بمهام متوقعة، مستشهداً بالتجهيزات التي قُدمت خلال معركة فجر الجرود عام 2017، أو تلك التي خصصت لحماية الشواطئ بعد اتفاق ترسيم الحدود البحرية عام 2022. وأشار إلى أنّ المساعدات الحالية ستتضمن تجهيزات خاصة للتعامل مع الأنفاق ومخازن الأسلحة، ومواجهة التحديات الداخلية، خصوصاً بعد الانفجار الذي استهدف منشأة لـ«حزب الله» وأودى بحياة ستة عسكريين في أغسطس الماضي.

 

في السياق نفسه، رحبت السيناتور الأميركية جاين شاهين بالمبادرات التي يقوم بها الجيش اللبناني «بحرفية وانتظام»، مؤكدة أنّ المساعدات تهدف إلى تمكين القوى المسلحة من القيام بمسؤولياتها كاملة، مع احتمال زيادتها في حال تطورت الأوضاع في لبنان بشكل إيجابي.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

Powered by WooCommerce