اخبار فلسطين

الدولة الفلسطينية بين الدعم الدولي والرفض الإسرائيلي المستمر

الدولة الفلسطينية بين الدعم الدولي والرفض الإسرائيلي المستمر

يمثل الاعتراف بدولة فلسطين محطة محورية في مسار طويل من النزال الدبلوماسي والسياسي خاضه الفلسطينيون على مدى عقود. فعلى الرغم من أن 137 دولة من أصل 193 عضواً في الأمم المتحدة أعلنت اعترافها، فإن معظم دول أوروبا الغربية إلى جانب الولايات المتحدة وكندا وأستراليا واليابان وكوريا الجنوبية لا تزال خارج هذا المسار.

 

وفي العاشر من مايو الجاري، صادقت الجمعية العامة للأمم المتحدة على قرار يؤكد أحقية فلسطين بالحصول على العضوية الكاملة، داعية مجلس الأمن إلى إعادة النظر إيجاباً في هذه الخطوة. القرار حظي بتأييد 143 دولة مقابل رفض تسع دول وامتناع 25 عن التصويت، في ما اعتُبر انتصاراً دبلوماسياً جديداً للسلطة الفلسطينية.

 

تعود جذور هذا المسار إلى 15 نوفمبر 1988، حين أعلن ياسر عرفات من الجزائر قيام الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس، لتتوالى بعدها اعترافات عربية ودولية واسعة. وفي العقدين الأخيرين، انضمت معظم دول أميركا اللاتينية والوسطى إلى قائمة المؤيدين، فيما مثّل اتفاق أوسلو عام 1993 نقطة مفصلية فتحت الباب أمام مرحلة تفاوضية طويلة تعثرت بفعل السياسات الإسرائيلية.

 

وفي نوفمبر 2012، حققت فلسطين إنجازاً لافتاً عبر الحصول على صفة “دولة مراقب” في الأمم المتحدة، ما أتاح لها الانضمام إلى منظمات دولية عدة، أبرزها المحكمة الجنائية الدولية عام 2015، الأمر الذي أثار اعتراضاً أميركياً وإسرائيلياً شديداً. كما سبقت “اليونيسكو” إلى منح فلسطين عضوية كاملة عام 2011، قبل انسحاب إسرائيل والولايات المتحدة من المنظمة عام 2018.

 

وعلى الصعيد الأوروبي، كانت السويد أول دولة من الاتحاد الأوروبي تعترف بفلسطين عام 2014، ما فتح الباب أمام مواقف مشابهة لاحقاً. ومؤخراً، أعلنت إسبانيا وآيرلندا والنرويج اعترافها الرسمي بدولة فلسطين بدءاً من 28 مايو المقبل، في خطوة وصفت بالتاريخية وأثارت غضب تل أبيب التي استدعت سفيريها من دبلن وأوسلو للتشاور، وهددت باتخاذ إجراءات ضد مدريد في حال مضت في قرارها.

 

وفي مواجهة هذا المسار، يواصل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو رفضه القاطع لفكرة الدولة الفلسطينية، مؤكداً أنه سيحول دون قيامها ما دام في السلطة، ومشدداً على إبقاء السيطرة الأمنية الإسرائيلية على الضفة الغربية وقطاع غزة، في سياق سياسة يعتبرها الفلسطينيون تهدف إلى نسف أي أفق لحل الدولتين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

Powered by WooCommerce