
الحكومة اللبنانية تُمسك بزمام الأمن الوطني وتؤكد تنفيذ خطة الجيش لنزع السلاح
الحكومة اللبنانية تُمسك بزمام الأمن الوطني وتؤكد تنفيذ خطة الجيش لنزع السلاح
وضع رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام آلية لإقرار «استراتيجية للأمن الوطني» تُتخذ قراراتها حصراً في المؤسسات الدستورية، بعيداً عن الحوارات الجانبية، مؤكداً أن الحكومة ستواصل تنفيذ القرارات دون تراجع.
وجاءت تصريحات سلام عقب لقائه رئيس البرلمان نبيه بري، في زيارة اعتُبرت بمثابة طيّ صفحة من التأزم السياسي الذي نشأ بعد قرار الحكومة في 5 أغسطس الماضي تنفيذ «حصرية السلاح»، بعد سلسلة لقاءات تمهيدية بين بري ورئيس الجمهورية ميشال عون. وقال سلام إن العلاقة مع بري لم تشهد أي قطيعة، مشدداً على حرصه على مبدأ فصل السلطات.
وتطرق سلام إلى أهمية تنفيذ أهداف ورقة الموفد الأميركي توم براك، التي تشمل الانسحاب والإفراج عن الأسرى، مؤكداً أن منطلق عمل الحكومة هو اتفاق الطائف، الذي ينص على بسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية، إضافة إلى التزام الحكومة بالبيان الوزاري الذي يحدد حصرية السلاح بيد الدولة واستعادة قرار السلم والحرب.
وفيما يتعلق بسلاح «حزب الله»، شدد سلام على التزام الحكومة بالبيان الوزاري الذي نالت على أساسه الثقة، مشيراً إلى متابعة خطة الجيش بشكل شهري والتعامل معها بإيجابية، مع التأكيد على عدم التراجع عن القرارات.
وأكد سلام أن الحكومة لم تتحدث عن استراتيجية دفاعية، بل عن استراتيجية للأمن الوطني التي تشمل جوانب متعددة، وتُعد التزامات مدرجة في البيان الوزاري، مشدداً على أن القرارات تُتخذ حصراً في المؤسسات الدستورية. كما أشار إلى حاجة الجيش إلى دعم إضافي لتعزيز العتاد ورفع رواتب العسكريين، متطلعاً إلى مؤتمر دولي جديد لدعم المؤسسة العسكرية على غرار مؤتمر روما.
من جهته، أوضح وزير الخارجية يوسف رجي أن خطة الجيش لنزع سلاح «حزب الله» في المنطقة الحدودية مع إسرائيل ستتم خلال ثلاثة أشهر، ضمن خمس مراحل لحصر السلاح بيد الأجهزة الرسمية. وتشمل المرحلة الأولى المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني على بعد نحو 30 كلم من الحدود مع إسرائيل، فيما ستمتد المراحل التالية إلى باقي الأراضي اللبنانية وصولاً إلى بيروت والبقاع. وأضاف رجي أن خطة الجيش ستفرض إجراءات أمنية مشددة لمنع تنقل السلاح، دون مداهمات أو توقيف أشخاص.
واعتبرت الحكومة أن الالتزام بحصرية السلاح مرتبط بالدستور واتفاق الطائف والبيان الوزاري، وليس بورقة براك، مؤكدة أن أي تقدم في تنفيذ الورقة الأميركية رهين بالتزام الأطراف الأخرى، وعلى رأسها إسرائيل، مع استمرار الضغط الدبلوماسي على الدولة الإسرائيلية لوقف الاعتداءات والانسحاب من الجنوب.



