
الحرب على لبنان: تصعيد ميداني جنوباً واستهداف شقة في الضاحية
العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان تتسع: قصف جوي ومدفعي مكثف
ساعاتٌ عصيبةٌ عاشتها عددٌ من قرى الجنوب، سواء تلك المحاذية لإسرائيل أو قرى شمال الليطاني، حيث كانت عرضةً لغارات إسرائيلية عنيفة وقصفٍ مدفعي متواصل. وفي وقتٍ تواصلت فيه الاشتباكات، تصدّى حزب الله لمحاولات التوغّل الإسرائيلي التي بلغت عمق البلدات الجنوبية، فيما استمرّ تهديد إسرائيل بالتوسّع حتى مسافة 8 كيلومترات جنوبًا، وقد تبلّغت الحكومة باحتلال إسرائيل شريطًا حدوديًا بعمق 8 كلم.
وطلب رئيس الحكومة نواف سلام من وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي تقديم شكوى من لبنان إلى مجلس الأمن على خلفية العدوان الإسرائيلي المستمر، في وقتٍ برز أمس تحرّك مصري لوقف الحرب، حيث أعلن وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي وجود أفكار تطرحها بلاده للنقاش تتعلّق بوقف الحرب.
وجدّدت إسرائيل عدوانها على الضاحية الجنوبية، ومن دون إنذارٍ مسبق، استُهدفت فجر اليوم الجمعة شقة في منطقة تحويطة الغدير. ونقلت وكالة “رويترز” عن مصادر أمنية أن غارة جوية إسرائيلية بثلاثة صواريخ استهدفت مبنى في الضاحية الجنوبية. وعلى الفور، هرعت سيارات الإطفاء والإسعاف إلى المكان، حيث بدأت عمليات إخماد الحريق وإجلاء المصابين.
ورجّحت المعلومات الأولية تنفيذ عملية اغتيال، عبر استهداف الطابق الثالث من مبنى في مشروع سلمان زعيتر، مقابل مجمّع الإمام الخميني في تحويطة الغدير.
وشملت الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية عددًا من البلدات الجنوبية، حيث استهدفت الغارات التي نفّذها الطيران الحربي، إضافةً إلى القصف المدفعي الإسرائيلي، أكثر من 50 بلدة شمال الليطاني وجنوبه، في وقتٍ توالت فيه الإنذارات للسكان بالإخلاء. وقد أدّى العدوان إلى ارتفاع حصيلة الشهداء منذ بداية الحرب إلى 1116 شهيدًا.
ميدانيًا، شهدت بلدات القنطرة ودير سريان في قضاء مرجعيون اشتباكات مباشرة ومحاولات تقدّم متكرّرة باتجاه نهر الليطاني، في وقتٍ تكثّفت فيه الغارات الإسرائيلية واتّسع نطاق الردود. فيما أعلنت إسرائيل أنها ضمت فرقة جديدة، هي الفرقة 162، للمشاركة في الحرب البرية.
وأفادت “الوكالة الوطنية للإعلام” عن تحليق مروحيات “أباتشي” إسرائيلية فوق بلدة الطيبة، بالتزامن مع استهداف تحرّكات في دير سريان وطريق القنطرة – الطيبة، لتأمين تغطية جوية لمحاولات التقدّم البري على هذا المحور. وأشارت إلى قصف مدفعي فوسفوري شمل القرى المواكبة لتحرّكات القوات الإسرائيلية، بينها دير سريان والقنطرة والطيبة.
وأعلن حزب الله في بيانات متلاحقة أن المواجهات تركزت في دير سريان والقنطرة والطيبة ودبل، حيث دارت اشتباكات بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة والقذائف الصاروخية، بالتزامن مع استهداف دبابات “ميركافا” بصواريخ موجّهة ومباشرة.
ولوّحت إسرائيل بتوسيع العمليات وفرض منطقة عازلة، وتحدّثت القناة 14 عن توغّل حتى صور، وإنشاء 18 موقعًا، وإبعاد الحدود 8 كلم، ضمن مسار لفرض شريط نفوذ دائم. كما أعلن الجيش الإسرائيلي استهداف موارد حزب الله وتنفيذ أكثر من 2000 غارة أوقعت نحو 700 قتيل، بينهم عناصر من قوة الرضوان ،إضافةً إلى الإعلان عن مقتل جندي من «لواء غولاني» وإصابة آخرين



