اقليمي

تصعيد على الحدود الشمالية… إسرائيل تعزز قواتها وتلوّح بعملية برية محتملة ضد حزب الله

تصعيد على الحدود الشمالية… إسرائيل تعزز قواتها وتلوّح بعملية برية محتملة ضد حزب الله

مع استمرار التصعيد العسكري على الحدود اللبنانية الجنوبية وتواصل الضربات الإسرائيلية داخل لبنان، تتزايد المؤشرات على رفع إسرائيل مستوى جاهزيتها العسكرية في مواجهة محتملة مع حزب الله. وتشير تقارير إسرائيلية إلى تحركات ميدانية متسارعة تشمل تعزيز الانتشار العسكري على الحدود الشمالية واستدعاء وحدات احتياط، إلى جانب نقل قوات قتالية من جبهات أخرى، في وقت يؤكد فيه الجيش الإسرائيلي أنه يعمل حالياً وفق ما يسميه سياسة “الدفاع الأمامي”، مع إبقاء احتمال الانتقال إلى عمليات هجومية أو تنفيذ مناورة برية مطروحاً.

في المقابل، يواصل حزب الله تنفيذ عمليات عسكرية ضد القوات الإسرائيلية التي تحاول التوغل داخل مناطق وبلدات في الجنوب اللبناني، ما يعكس مرحلة أكثر توتراً في المواجهة المستمرة بين الطرفين، وسط تقديرات إسرائيلية تشير إلى احتمال توسع نطاق القتال في المرحلة المقبلة.

وفي هذا السياق، أفادت صحيفة “معاريف” الإسرائيلية بأن الجيش بدأ تعزيز قواته المنتشرة على الحدود مع لبنان عبر استدعاء لواء احتياط إضافي يُعد من بين أبرز ألوية الاحتياط في الجيش الإسرائيلي. وتهدف هذه الخطوة، بحسب التقرير، إلى دعم منظومة الدفاع في مواجهة أي تصعيد محتمل مع حزب الله، مع إبقاء خيار الانتقال إلى عمليات هجومية أو تنفيذ مناورة برية قائماً وفق تطورات الميدان.

وأشار التقرير إلى أن الجيش استدعى خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية لواء احتياط ونشره في الجبهة الشمالية، وهو واحد من ثلاثة ألوية احتياط رئيسية في الجيش الإسرائيلي. وكان هذا اللواء قد شارك سابقاً في عمليات عسكرية داخل لبنان خلال حرب “السهام الشمالية” قبل نحو عام ونصف، كما شارك لاحقاً في جولات قتال أخرى على الجبهة الشمالية.

ووفق المعلومات، سيعمل اللواء تحت قيادة الفرقة 146 التي نُقلت إلى الجبهة الشمالية قبل نحو أسبوع، وتولت مسؤولية القطاع الغربي من الحدود، في حين تتولى الفرقة 91، المعروفة باسم “فرقة الخط الحدودي”، إدارة القطاع الشرقي من الجبهة.

ولفت التقرير أيضاً إلى رصد حركة مكثفة لناقلات الدبابات والمعدات العسكرية الثقيلة باتجاه الشمال، بما في ذلك المدفعية وناقلات الجند المدرعة، ما يعكس استعدادات ميدانية متزايدة تحسباً لأي تطور عسكري محتمل.

من جهتها، ذكرت القناة 13 الإسرائيلية أن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، الفريق إيال زامير، أصدر توجيهات بتعزيز قوات القيادة الشمالية في ظل توسيع العمليات العسكرية ضد حزب الله داخل لبنان. وأوضحت القناة أن القرار جاء عقب تقييم ميداني للأوضاع، حيث تقرر نقل فريق القتال التابع للواء “غولاني”، الذي كان ينشط في مدينة رفح جنوب قطاع غزة، من نطاق القيادة الجنوبية إلى القيادة الشمالية.

وأشارت إلى أن اتخاذ قرارات إضافية بشأن إرسال قوات أخرى إلى الجبهة الشمالية سيعتمد على تطورات الوضع الميداني والتقييمات العسكرية اللاحقة.

وفي سياق متصل، أكد المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أن الجيش سيواصل عملياته بقوة ضد حزب الله، متهماً إياه بالانخراط في المواجهة إلى جانب إيران، ومشدداً على أن الجيش لن يسمح بإلحاق الضرر بالمدنيين داخل إسرائيل.

وتشير تقديرات صادرة عن معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي إلى أن إسرائيل استهدفت منذ بداية التصعيد أكثر من 600 موقع داخل لبنان، ونفذت ما يقارب 200 عملية اغتيال محددة الهدف. كما تقدر هذه الدراسات أن نحو 500 ألف شخص نزحوا من مناطقهم في لبنان باتجاه الشمال نتيجة المواجهات المستمرة.

وفي المقابل، ترجح التقديرات الإسرائيلية تصعيداً في وتيرة القتال من جانب حزب الله، خاصة بعد توسيع نطاق إطلاق الصواريخ ليطال مناطق أعمق داخل إسرائيل، بما في ذلك الوسط، في وقت تشير التقديرات إلى أن الحزب لا يزال يمتلك عشرات الصواريخ بعيدة المدى القادرة على الوصول إلى تلك المناطق.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

Powered by WooCommerce