اقليمي

تصعيد على الجبهة اللبنانية: مقتل جنديين إسرائيليين وتل أبيب تلوّح بعملية برية محتملة

تصعيد على الجبهة اللبنانية: مقتل جنديين إسرائيليين وتل أبيب تلوّح بعملية برية محتملة

أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل جنديين خلال المواجهات الدائرة في جنوب لبنان، أحدهما من سلاح الهندسة، وذلك عقب استهداف جرافة عسكرية من طراز D9 بصاروخ مضاد للدروع. ويأتي ذلك في ظل استمرار التوتر العسكري على الجبهة الشمالية، حيث تتواصل المواجهات بين القوات الإسرائيلية وحزب الله.

وفي موازاة التطورات الميدانية، أكد قائد سلاح البحرية في الجيش الإسرائيلي أن القوات الإسرائيلية نفذت ضربات في عدد من المناطق اللبنانية، بينها الضاحية الجنوبية لبيروت وبيروت وصور وصيدا وطرابلس، مشيرًا إلى أن الجيش يستعد للبقاء فترة طويلة في لبنان لتنفيذ المهام الموكلة إليه.

بالمقابل، تتواصل عمليات حزب الله التي تستهدف مواقع وتجمعات للجنود الإسرائيليين داخل النقاط التي يتمركز فيها الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان، إضافة إلى هجمات تطال مستوطنات داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وفي سياق متابعة التطورات، ركزت وسائل الإعلام الإسرائيلية على تقديرات أمنية تتعلق بانتشار قوات حزب الله في جنوب لبنان. فقد أشار تقرير صادر عن مركز “ألما” للدراسات الأمنية في إسرائيل إلى أن وحدة “الرضوان” التابعة للحزب أعادت نشر جزء من عناصرها في المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني بعد دخول الحزب المباشر في القتال مطلع آذار.

وبحسب التقرير، فإن هذه القوات انتشرت بأسلوب عملياتي يعتمد على مجموعات صغيرة تعمل بشكل مستقل ضمن نطاقات جغرافية مختلفة، في ما يشبه “شريطًا دفاعيًا” يمتد على مسافة تصل إلى نحو عشرة كيلومترات من الحدود مع إسرائيل. ولفت التقرير إلى أن هذه المجموعات تعتمد تكتيكات تقوم على استهداف القوات الإسرائيلية بصواريخ مضادة للدروع وقذائف هاون، إلى جانب إطلاق طائرات مسيّرة من مواقع خلفية أبعد عن خط المواجهة.

كما رجّحت التقديرات أن تتكون هذه الخلايا القتالية من مجموعات صغيرة قد يصل عدد أفرادها إلى عشرة مقاتلين، مع اعتماد أكبر على المقاتلين المنحدرين من القرى الجنوبية نظرًا لإلمامهم بطبيعة المنطقة الجغرافية، فيما يُمنح قادة هذه المجموعات هامشًا واسعًا لاتخاذ قرارات ميدانية سريعة.

وأشار التقرير أيضًا إلى أن وحدة الرضوان تمتلك قدرات لتنفيذ عمليات نوعية محدودة على طول الحدود، بما في ذلك محاولات تسلل برية، لافتًا إلى أن القطاع الشرقي من الحدود قد يكون الأكثر عرضة لهذا النوع من العمليات، خصوصًا في مناطق مزارع شبعا والغجر والمطلة.

في المقابل، نقلت صحيفة “يديعوت أحرونوت” عن مصادر عسكرية إسرائيلية أن الجيش لا يستبعد خيار تنفيذ عملية برية داخل الأراضي اللبنانية، مؤكدة أن جميع السيناريوهات لا تزال قيد البحث في ظل استمرار المواجهات مع حزب الله.

كما أفادت صحيفة “هآرتس” بأن القوات الإسرائيلية عززت سيطرتها على مواقع في جنوب لبنان خلال الأيام الماضية، في إطار العمليات العسكرية الجارية.

وبحسب تقارير إسرائيلية، ترى المؤسسة العسكرية في تل أبيب أن حزب الله يدفع ثمنًا كبيرًا نتيجة فتح جبهة القتال من لبنان بالتزامن مع التصعيد الإقليمي الأوسع المرتبط بالمواجهة مع إيران. ونقلت التقارير عن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي العميد إيفي دفرين قوله إن إسرائيل ردّت بقوة على إطلاق النار من الأراضي اللبنانية.

وأشارت التقارير كذلك إلى تكثيف الضربات الجوية الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت خلال الأيام الأخيرة، حيث نفذت القوات الإسرائيلية سلسلة هجمات استهدفت عناصر وبنى عسكرية تابعة لحزب الله، مؤكدة أنها قامت بإخلاء مناطق محددة قبل تنفيذ الضربات الجوية.

وشددت القيادة العسكرية الإسرائيلية، بحسب تلك التقارير، على أنها لن تقدم تنازلات فيما يتعلق بتفكيك القدرات العسكرية للحزب، معتبرة أن الهدف الأساسي يتمثل في إضعاف قدراته العسكرية بشكل كبير.

ميدانيًا، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بإطلاق صاروخ مضاد للدروع باتجاه جرافة عسكرية إسرائيلية جنوب لبنان ما أدى إلى وقوع إصابات خطيرة. كما تحدثت تقارير عن صعوبة واجهتها أنظمة الدفاع الجوي في اعتراض طائرات مسيّرة وصلت إلى خليج حيفا وشمال عكا.

وبحسب الإذاعة الإسرائيلية، اصطدمت إحدى الطائرات المسيّرة بمبنى داخل كيبوتس عفرون في الجليل، ما تسبب بأضرار كبيرة. وفي الوقت نفسه، أعلنت قيادة الجبهة الداخلية الإسرائيلية تفعيل صفارات الإنذار في مدينة عكا بعد رصد تسلل طائرة مسيّرة قادمة من لبنان.

وفي وقت سابق من الأحد، دوّت صفارات الإنذار في عدد من المستوطنات القريبة من الحدود مع لبنان، بعد رصد طائرات مسيّرة انطلقت من الأراضي اللبنانية باتجاه مناطق في الجليل الغربي ونهاريا، حيث أفيد عن اعتراض إحداها من قبل الدفاعات الجوية الإسرائيلية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

Powered by WooCommerce