
تصعيد دموي في بيروت والجنوب: 3 شهداء بغارات على طريق المطار والشويفات ومواجهات تمتد إلى العمق الإسرائيلي
تصعيد دموي في بيروت والجنوب: 3 شهداء بغارات على طريق المطار والشويفات ومواجهات تمتد إلى العمق الإسرائيلي
شهدت بيروت وضاحيتها الجنوبية تصعيداً خطيراً بعد تنفيذ غارات إسرائيلية على طريق المطار ومنطقة الشويفات، ما أسفر عن سقوط ثلاثة شهداء وستة جرحى، وفق ما أعلنت وزارة الصحة، في وقت توسعت فيه رقعة المواجهات بين إسرائيل وحزب الله لتشمل أهدافاً عسكرية في العمق الإسرائيلي ومناطق عدة في جنوب لبنان.
وأفادت المعلومات بأن مسيّرة إسرائيلية استهدفت سيارتين على أوتوستراد زياد الرحباني – طريق المطار، قبل أن تعلن إسرائيل أن إحدى الضربتين طالت عنصراً في الحزب داخل بيروت. كما تحدثت وسائل إعلام إسرائيلية عن استهداف شخصية مسؤولة عن إدارة النيران. وبعد أقل من ساعة، نفذت إسرائيل غارة ثانية استهدفت شقة سكنية في منطقة الشويفات من جهة الضاحية الجنوبية، قرب معمل غندور، معلنة أنها أصابت عنصراً آخر في الحزب.
في المقابل، أعلن الحزب تنفيذ سلسلة عمليات عسكرية ضد مواقع إسرائيلية، مشيراً إلى استهداف رادارات “القبة الحديدية” في حيفا، وقاعدة عين شيمر للدفاع الجوي، وقاعدة حيفا البحرية، إضافة إلى مقر قيادة المنطقة الشمالية في الجيش الإسرائيلي المعروفة بقاعدة دادو قرب صفد، ومقر الصناعات الجوية الإسرائيلية (IAI) في وسط إسرائيل، وقاعدة تل هشومير جنوب شرق تل أبيب، وذلك باستخدام صواريخ دقيقة ومسيّرات انقضاضية. كما أعلن إسقاط مسيّرة إسرائيلية في أجواء النبطية، وتفجير عبوة ناسفة بقوة إسرائيلية حاولت التقدم نحو الحارة الجنوبية لمدينة الخيام، مؤكداً وقوع إصابات في صفوفها. من جهته، أقر الجيش الإسرائيلي بإصابة جنديين جراء صاروخ مضاد للدروع أطلق باتجاه قوة عسكرية في جنوب لبنان.
ميدانياً، كثف الجيش اللبناني إجراءاته الأمنية، حيث ضبط منصات إطلاق صواريخ في عدد من البلدات الجنوبية، وأوقف 26 شخصاً لحيازتهم أسلحة وذخائر من دون تراخيص. كما صادرت وحداته منصات إطلاق شمال نهر الليطاني وعملت على تفكيكها تنفيذاً لقرار الحكومة القاضي بحصر السلاح بيد الدولة.
على خط المواقف الدولية، أعربت قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) عن قلقها البالغ إزاء مطالبة الجيش الإسرائيلي بإجلاء المدنيين من منطقة عملياتها إلى شمال نهر الليطاني، مشيرة إلى رصد إطلاق صواريخ من الأراضي اللبنانية باتجاه إسرائيل في انتهاك للقرار 1701. وأكدت البعثة استمرار انتشارها في الجنوب وعلى طول الخط الأزرق، مع تكييف أنشطتها وفق تطورات الوضع، داعية جميع الأطراف إلى أقصى درجات ضبط النفس لمنع انزلاق الأوضاع نحو تصعيد أوسع.
في موازاة ذلك، نقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مسؤولين أن تقديرات تل أبيب بشأن مستوى انخراط الحزب في المواجهة كانت خاطئة، مع إقرار بسوء تقدير حجم القوة التي دخل بها المعركة.
وتزامناً مع الغارات على بيروت، واصلت الطائرات الحربية الإسرائيلية قصفها مناطق جنوبية عدة، بينها حاروف وأرنون ويحمر الشقيف، والمنطقة الواقعة بين بدياس وبرج رحال، إضافة إلى معروب وصور والنبطية، في مشهد يعكس اتساع رقعة المواجهة وتعقيد المشهدين الميداني والسياسي في آن واحد.



