اقليمي

إنذار بإخلاء 87 بلدة جنوب لبنان وتصعيد غير مسبوق بالغارات والردود الصاروخية

إنذار بإخلاء 87 بلدة جنوب لبنان وتصعيد غير مسبوق بالغارات والردود الصاروخية

شهد جنوب لبنان تصعيداً عسكرياً واسعاً بعد إعلان وسائل إعلام إسرائيلية بدء موجة غارات جديدة، أعقبت سقوط صاروخ في شمال إسرائيل، ما دفع الجيش الإسرائيلي إلى توجيه إنذارات بإخلاء 87 بلدة وقرية جنوبية، مطالباً السكان بالابتعاد مسافة لا تقل عن ألف متر خارج نطاق قراهم.

وأصدر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي تحذيراً مباشراً لسكان البلدات المستهدفة، داعياً إلى إخلاء المنازل فوراً، ومعتبراً أن الوجود قرب مواقع تابعة لحزب الله يشكل خطراً على المدنيين. وتزامن ذلك مع غارات متجددة استهدفت أطراف عدد من القرى في النبطية ومرجعيون وصور، إضافة إلى قصف مدفعي طال مناطق في يحمر الشقيف.

كما أعلن أدرعي مقتل رضا خزاعي، الذي وصفه بأنه مسؤول ملف التعاظم العسكري في حزب الله نيابة عن فيلق القدس، وذلك إثر غارة نُفذت بتوجيه من الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية في منطقة بيروت. واعتبر أن المستهدف لعب دوراً محورياً في التنسيق بين الحزب وإيران في ما يتعلق ببرامج التسليح وإعادة بناء القدرات العسكرية.

وامتد التصعيد إلى الضاحية الجنوبية لبيروت، حيث استهدفت غارات إسرائيلية مبنى في منطقة الحدث، إضافة إلى مبنى إذاعة النور، بعدما كانت غارة سابقة قد طالت مبنى قناة المنار. وأكدت هيئة الإعلام في حزب الله أن الاستهداف طال مؤسستين إعلاميتين مدنيتين، معتبرةً أن ذلك يأتي في سياق حرب نفسية ومحاولة للتأثير على معنويات البيئة الحاضنة، ومشددة على استمرار البث رغم الأضرار.

ميدانياً، استمرت الغارات طوال الليل وحتى ساعات الصباح، بالتوازي مع تحذيرات إضافية شملت عشرات القرى شمال نهر الليطاني وصولاً إلى صيدا، ما أثار مخاوف من احتمال توسيع نطاق العمليات البرية. وأفيد عن تقدم قوة إسرائيلية مؤلفة من دبابة وثلاث جرافات انطلاقاً من مستعمرة المطلة باتجاه منطقة تل النحاس بين كفركلا وبرج الملوك. كما تلقى أحد عناصر الدفاع المدني اللبناني اتصالاً يتضمن تهديداً بقصف بلدية بليدا.

في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي رصد إطلاق دفعة صاروخية من 15 صاروخاً باتجاه شمال إسرائيل. وأكد حزب الله في بيان أنه ردّ على الغارات الإسرائيلية باستهداف مواقع عسكرية، موضحاً أنه أطلق فجراً سرباً من المسيّرات الانقضاضية نحو قاعدة رامات دافيد الجوية شمال فلسطين المحتلة. وفي بيان لاحق، أعلن الحزب تنفيذ هجوم آخر استهدف قاعدة ميرون للمراقبة الجوية، إضافة إلى إطلاق صواريخ باتجاه قاعدة نفح في الجولان السوري المحتل، مؤكداً أن عملياته تندرج في إطار الرد على ما وصفه بالعدوان على المدن والبلدات اللبنانية.

ويأتي هذا التطور في ظل تصاعد غير مسبوق منذ أسابيع، وسط تحذيرات من اتساع رقعة المواجهة وتفاقم تداعياتها الإنسانية والأمنية على جانبي الحدود.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

Powered by WooCommerce