
تصعيد متبادل على وقع الغارات: استهداف “المنار” و“إذاعة النور” وحزب الله يرد بالصواريخ والمسيّرات
تصعيد متبادل على وقع الغارات: استهداف “المنار” و“إذاعة النور” وحزب الله يرد بالصواريخ والمسيّرات
تتواصل المواجهات بوتيرة مرتفعة على الجبهة اللبنانية، مع تجدد الغارات الإسرائيلية على عدد من البلدات الجنوبية واستهداف مواقع في الضاحية الجنوبية لبيروت، في مقابل إعلان “حزب الله” تنفيذ هجمات صاروخية وبطائرات مسيّرة على أهداف عسكرية داخل إسرائيل.
وشهدت أطراف كفرصير والقصيبة والخيام وعدشيت غارات جوية، فيما طال قصف مدفعي أطراف يحمر الشقيف، في إطار تصعيد ميداني مستمر منذ ساعات الليل وحتى الصباح. كما أفيد عن توغل قوة إسرائيلية مؤلفة من دبابة وثلاث جرافات انطلقت من مستعمرة المطلة باتجاه منطقة تل النحاس بين كفركلا وبرج الملوك، وسط تهديدات متواصلة للسكان بضرورة الإخلاء.
في موازاة ذلك، أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي أن البحرية الإسرائيلية نفذت، بتوجيه من الاستخبارات العسكرية، غارة على منطقة بيروت أدت إلى مقتل رضا خزاعي، الذي وصفه بأنه مسؤول ملف التعاظم العسكري في حزب الله نيابة عن فيلق القدس، ويشغل منصب رئيس أركان “فيلق لبنان” في القوة. وبحسب البيان الإسرائيلي، كان خزاعي مسؤولاً عن التنسيق بين الحزب وإيران، ولا سيما في ما يتعلق بتأمين الأسلحة والمعدات والإشراف على خطط إعادة بناء القدرات العسكرية بعد عمليات سابقة.
على صعيد آخر، استهدفت الطائرات الإسرائيلية مبنى في منطقة الحدث في الضاحية الجنوبية، كما أغارت على مبنى إذاعة النور في حي ماضي، بعد ساعات من تدمير مبنى قناة المنار التلفزيونية فجراً. وأكدت “المنار” تعرض مبنى الإذاعة للقصف.
في المقابل، دانت هيئة الإعلام في “حزب الله” استهداف الوسيلتين الإعلاميتين، واعتبرت أن القصف يندرج ضمن ما وصفته بمحاولة التأثير على المعنويات في سياق حرب نفسية متصاعدة، مؤكدة استمرار البث وعدم توقف العمل الإعلامي رغم الضربات.
التصعيد لم يقتصر على الضاحية، إذ واصلت إسرائيل توجيه إنذارات بالإخلاء إلى سكان مناطق عدة، من بينها حي الحدث، إضافة إلى أكثر من 52 قرية شمال الليطاني وصولاً إلى صيدا، مطالبة بالابتعاد لمسافة ألف متر باتجاه مناطق مفتوحة، ما عزز المخاوف من احتمال توسيع العمليات البرية إلى ما بعد جنوب الليطاني. كما أفيد بأن بلدية بليدا تلقت تهديداً بالقصف عبر اتصال هاتفي بأحد عناصر الدفاع المدني.
في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي أن “حزب الله” أطلق دفعة من 15 صاروخاً باتجاه شمال إسرائيل. وأصدر الحزب بياناً قال فيه إنه نفذ عند الساعة الخامسة فجراً هجوماً بسرب من المسيّرات الانقضاضية استهدف مواقع رادار وغرف تحكم في قاعدة رامات دافيد الجوية شمال فلسطين المحتلة، رداً على ما وصفه بالعدوان الذي طال مدناً وبلدات لبنانية وأوقع ضحايا ودماراً في البنى التحتية.
وفي بيان ثانٍ، أعلن الحزب إطلاق مسيّرات باتجاه قاعدة ميرون للمراقبة وإدارة العمليات الجوية، مشيراً إلى إصابة أحد الرادارات ومبنى قيادي، كما تحدث عن استهداف قاعدة نفح في الجولان السوري المحتل برشقة صاروخية كبيرة.
هذا التصعيد المتبادل، الذي يجمع بين الغارات الجوية والاستهدافات الإعلامية والتوغلات البرية من جهة، والهجمات الصاروخية والمسيّرات من جهة أخرى، يعكس اتساع رقعة المواجهة واحتمال انتقالها إلى مرحلة أكثر خطورة، في ظل استمرار التهديدات واتساع نطاق العمليات على جانبي الحدود.



