اقليمي

محادثات أميركية–سورية في دمشق: باراك والشيباني يناقشان التعاون الاستراتيجي وملف “قسد” والاستثمار

محادثات أميركية–سورية في دمشق: باراك والشيباني يناقشان التعاون الاستراتيجي وملف “قسد” والاستثمار

أجرى المبعوث الأميركي إلى سوريا توم باراك مباحثات مطوّلة مع وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني في العاصمة دمشق، تناولت مجموعة من القضايا الاستراتيجية بين البلدين، في لقاء وُصف بأنه يمهّد لمرحلة جديدة من التعاون السياسي والأمني والاقتصادي.

وأفادت وزارة الخارجية السورية بأن النقاشات ركزت على تعزيز مسار التنسيق الثنائي، مع التشديد على التمسك بوحدة الأراضي السورية وسيادة الدولة على كامل جغرافيتها، باعتبار ذلك أساساً لأي ترتيبات سياسية أو أمنية في المرحلة المقبلة. كما تطرّق الجانبان إلى التطورات المتعلقة بعملية دمج “قوات سوريا الديمقراطية” ضمن مؤسسات الدولة، واستعراض الخطوات التي أُنجزت في هذا المسار، إلى جانب بحث آليات تذليل العقبات التي قد تعيق تنفيذه.

وتناول اللقاء أيضاً ملف الأسلحة الكيماوية، حيث جرى البحث في إطلاق أعمال لجنة دولية تهدف إلى ضمان الشفافية في مسار تدمير هذه الأسلحة تحت إشراف الدولة السورية، في إطار مقاربة ترتبط بالالتزامات الدولية وبمتطلبات الاستقرار الداخلي. كما ناقش الطرفان أهمية دعم جهود مكافحة الإرهاب وتعزيز دور سوريا كشريك فاعل في منظومة الأمن الإقليمي، وفق ما أوردته المعطيات الرسمية.

وبحسب ما نُقل عن المباحثات، أبدى باراك اهتماماً من قبل شركات أميركية كبرى بالمساهمة في مشاريع التعافي الاقتصادي داخل سوريا، لا سيما في قطاعات النفط والطاقة، مع الإشارة إلى إمكانية توسيع نطاق الاستثمار وفتح المجال أمام الخبرات الدولية للمشاركة في عملية إعادة الإعمار والتنمية الاقتصادية.

وشملت النقاشات كذلك الجوانب الدبلوماسية، إذ تم التطرق إلى الترتيبات السياسية واللوجستية اللازمة لإعادة تفعيل السفارة السورية في واشنطن، بما يعزز قنوات التواصل الرسمية ويدعم مسار العلاقات الثنائية في المرحلة المقبلة.

وجاءت زيارة المبعوث الأميركي إلى دمشق عقب جولة إقليمية شملت العراق، حيث عقد سلسلة لقاءات خلال الأيام الماضية مع عدد من المسؤولين، من بينهم رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، ورئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني، ورئيس الاتحاد الوطني الكردستاني بافل طالباني. وشارك في أحد هذه الاجتماعات القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي، حيث ركزت المباحثات على متابعة تنفيذ التفاهمات المبرمة مع الحكومة السورية في نهاية كانون الثاني/يناير، وسبل إزالة العراقيل التي قد تؤخر تطبيقها.

وأشار باراك، في تصريحات أعقبت تلك اللقاءات، إلى أن مختلف الأطراف شددت على أهمية قيام دولة سورية تحترم جميع مكوناتها، مؤكداً أن الولايات المتحدة ستواصل دعم الجهود الرامية إلى تعزيز استقرار سوريا ودورها الإقليمي. كما أثنى، خلال لقائه مع بارزاني، على الدور الذي لعبه في الحد من التصعيد في الساحة السورية والمساهمة في دفع مسار التفاهم بين دمشق و”قسد”، في خطوة تعكس تنامي الحراك الدبلوماسي الإقليمي المرتبط بالملف السوري.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

Powered by WooCommerce