اقليمي

توتر متصاعد على الجبهة الشمالية: نتنياهو يدرس سيناريو تحرّك حزب الله وإسرائيل تهاجم دور اليونيفيل

توتر متصاعد على الجبهة الشمالية: نتنياهو يدرس سيناريو تحرّك حزب الله وإسرائيل تهاجم دور اليونيفيل

تكثّف الحكومة الإسرائيلية برئاسة بنيامين نتنياهو مشاوراتها الأمنية في ظل تصاعد التوتر الإقليمي واحتمال توجيه الولايات المتحدة ضربة عسكرية لإيران، وسط ترقّب لتقديرات الأجهزة الاستخباراتية بشأن موقف حزب الله في حال توسّع المواجهة بين واشنطن وطهران. وفي هذا السياق، عقد نتنياهو اجتماعاً أمنياً مصغّراً مع عدد من المستشارين وكبار المسؤولين لبحث السيناريوهات المحتملة على الجبهة الشمالية، قبيل انعقاد جلسة المجلس الوزاري الأمني المصغّر.

وتشير تقارير إعلامية إسرائيلية إلى وجود تباين داخل الدوائر الأمنية بشأن نيات حزب الله، وما إذا كان سيختار الانخراط في مواجهة مباشرة مع إسرائيل في حال تصاعد الصراع مع إيران، في وقت ترجّح فيه تقديرات إسرائيلية أن طهران تعتمد سياسة كسب الوقت عبر طرح مسودات تفاوضية متكررة للولايات المتحدة ضمن مسار تفاوضي متقلّب، مع تراجع احتمالات التوصل إلى اتفاق نهائي.

وفي موازاة ذلك، تحاول إسرائيل، بحسب هذه التقديرات، تجنّب الظهور كطرف يدفع نحو توجيه ضربة لإيران، مع اعتبار بعض الأوساط الأمنية أن التطورات الحالية قد تشكّل فرصة لإحداث تحوّل استراتيجي في موازين القوى الإقليمية على المدى الطويل.

على صعيد آخر، تصاعدت اللهجة الإسرائيلية تجاه قوات الأمم المتحدة العاملة في جنوب لبنان، إذ نقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مسؤولين عسكريين قولهم إن تل أبيب أبلغت واشنطن تفضيلها التنسيق المباشر مع الجيش اللبناني بعيداً من وجود قوات اليونيفيل، معتبرة أن أداء القوة الدولية بات أكثر تصادمية في الآونة الأخيرة تجاه الجيش الإسرائيلي.

وبحسب المصادر ذاتها، رأت جهات في المنظومة الأمنية الإسرائيلية أن وجود القوة الدولية قرب الحدود يعرقل، من وجهة نظرها، بعض آليات التنسيق الميداني، مشيرة إلى أن بيانات صدرت عنها وانتقاداتها للعمليات الإسرائيلية أسهمت في توتير العلاقة بين الجانبين.

ويأتي هذا الموقف في وقت يقترب فيه موعد انتهاء تفويض اليونيفيل في جنوب لبنان مع نهاية العام، ضمن خطة أممية تقضي بتمديد أخير يتبعه تقليص تدريجي ومنسّق للقوات وصولاً إلى انسحاب واسع بحلول عام 2027. ويبلغ عديد القوة الدولية حالياً نحو 7500 جندي من عشرات الدول، بعدما شهدت خلال الأشهر الماضية خفضاً تدريجياً في عدد عناصرها.

تندرج هذه التطورات ضمن مشهد إقليمي شديد الحساسية، يتداخل فيه الملف النووي الإيراني مع الحسابات الأمنية الإسرائيلية، وسط مخاوف من اتساع رقعة التصعيد وانعكاساته المحتملة على أكثر من جبهة، ولا سيما الحدود اللبنانية الجنوبية التي تبقى عرضة لأي تطور مفاجئ في حال فشل المساعي الدبلوماسية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

Powered by WooCommerce