اقليمي

أحمد العودة يسلّم نفسه في درعا ويعلن وضعه بعهدة الرئيس أحمد الشرع

أحمد العودة يسلّم نفسه في درعا ويعلن وضعه بعهدة الرئيس أحمد الشرع

أعلن القائد السابق لـ”اللواء الثامن” أحمد العودة وضع نفسه تحت تصرف الدولة السورية، مؤكداً أنه يضع نفسه بعهدة الرئيس أحمد الشرع ووزير الدفاع مرهف أبو قصرة، وذلك قبل أن يُقدم على تسليم نفسه إلى الشرطة العسكرية في محافظة درعا.

وجاء إعلان العودة في تسجيل مصوّر تطرق فيه إلى الهجوم الأخير الذي استهدف مزرعته في مدينة بصرى الشام، مشيراً إلى أن مجموعة مسلحة حاولت اغتياله، لكنه تصدى لها ما أدى إلى انسحابها. وأوضح أن الاشتباكات التي رافقت الهجوم أسفرت عن مقتل أحد المهاجمين وإصابة آخر، إضافة إلى إطلاق نار طال محيط المنطقة خلال عملية الانسحاب.

وأكد العودة أن الحادثة ليست معزولة، بل تأتي في سياق ما وصفه بمحاولات متكررة لاستهدافه، مشيراً إلى امتلاكه تسجيلات تثبت وجود مخططات سابقة لاغتياله. واعتبر أن بعض الجهات استغلت الحادثة للتحريض ضده، ضمن مشروع مُعد مسبقاً، على حد تعبيره. كما اتهم مجموعة أشخاص قال إنهم يعملون لصالح حزب الله بالوقوف وراء مخطط لاغتياله، زاعماً أن تلك المجموعة كانت تخطط لأعمال تخريبية في بصرى الشام.

وأوضح أنه قرر تسليم نفسه للدولة السورية لوضع حد لحالة التوتر والاتهامات المتبادلة، مؤكداً ثقته بالقيادة السياسية والعسكرية، وداعياً أبناء درعا إلى تغليب مصلحة الاستقرار وبناء الدولة، محذراً من الانجرار إلى صراعات داخلية قد تؤدي إلى تفاقم الوضع الأمني في المحافظة.

وبحسب مصادر مطلعة، سلّم العودة نفسه فعلياً إلى الشرطة العسكرية في درعا، قبل أن يتوجه إلى العاصمة دمشق، حيث جرى لاحقاً بث التسجيل المصوّر عبر وسائل التواصل الاجتماعي. وكانت مصادر محلية قد أفادت في وقت سابق بأن مسلحين هاجموا مكان إقامته في بصرى الشام، ما أدى إلى اشتباكات مع حراسته الخاصة وسقوط قتيل وإصابة آخر من المهاجمين.

وأشارت معطيات ميدانية إلى أن خلفيات الحادثة ترتبط بدوافع ثأرية، في ظل توتر عشائري أعقب مقتل أحد أبناء المنطقة، وسط دعوات لتسليم العودة نفسه للقضاء السوري تجنباً لأي تصعيد قد يمتد إلى عموم محافظة درعا.

يُذكر أن “اللواء الثامن” كان قد أعلن في نيسان/أبريل 2025 حلّ نفسه وتسليم مقراته وإمكاناته العسكرية إلى وزارة الدفاع السورية، ما أنهى حضوره العسكري المنظم في المنطقة. وكان اللواء قد تأسس عام 2018 على أنقاض فصيل “لواء شباب السنة” في درعا، قبل أن يُلحق بـ”الفيلق الخامس” المدعوم روسياً، ثم تتبدل علاقته بالجهات العسكرية الرسمية في مراحل لاحقة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

Powered by WooCommerce