
تقديرات أمنية إسرائيلية: تسارع إعادة بناء قدرات حزب الله الصاروخية يرفع منسوب القلق من تصعيد إقليمي
تقديرات أمنية إسرائيلية: تسارع إعادة بناء قدرات حزب الله الصاروخية يرفع منسوب القلق من تصعيد إقليمي
تتحدث أوساط أمنية إسرائيلية عن تسارع ملحوظ في جهود إعادة ترميم القدرات العسكرية لدى حزب الله، ولا سيما في المجال الصاروخي، في ظل تصاعد التوتر الإقليمي واحتمالات انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع على خلفية التطورات المرتبطة بإيران. وتأتي هذه التقديرات في أعقاب موجة من الضربات الإسرائيلية التي طالت مناطق في البقاع والجنوب، وأسفرت عن سقوط ضحايا واستهداف شخصيات قيادية وعناصر ميدانيين، بحسب الرواية الإسرائيلية.
ووفق تقارير إعلامية إسرائيلية، تتابع الأجهزة الأمنية والعسكرية عن كثب ما تصفه بعملية إعادة تنظيم شاملة داخل بنية الحزب، تشمل المستويات القيادية والكوادر البشرية، إضافة إلى مصادر التمويل وأنظمة التسليح وخطوط الإنتاج والبنية التحتية العسكرية. وتشير هذه المعطيات إلى أن الضربات السابقة، رغم قسوتها، لم تؤدِ إلى تراجع وتيرة العمل العسكري الداخلي، بل دفعت الحزب إلى مراجعة أدائه واستخلاص الدروس وتعزيز جاهزيته العملياتية.
في السياق نفسه، تحدثت جهات إعلامية إسرائيلية عن رصد ما وصفته بنشاط غير اعتيادي في منظومات الإطلاق داخل لبنان خلال الأيام الأخيرة، خصوصاً في ما يتعلق بالصواريخ، رغم الخسائر التي تكبّدها الحزب خلال جولات المواجهة السابقة. وتقدّر المؤسسة الأمنية الإسرائيلية أن هذه التحركات قد ترتبط باستعدادات لسيناريوهات تصعيد محتملة، خاصة في حال حصول تطور عسكري كبير على صلة بإيران.
كما تشير تقديرات عسكرية إسرائيلية إلى أن وحدات الصواريخ لدى الحزب أعادت ترتيب صفوفها وبدأت خطوات عملية لإعادة تأهيل منصات الإطلاق وتعزيز جاهزيتها، في إطار خطة أوسع لإعادة بناء القدرات القتالية. وعلى وقع هذه التقديرات، نفّذ سلاح الجو الإسرائيلي غارات على مواقع في منطقة البقاع، وُصفت بأنها استباقية ومخططة مسبقاً، واستهدفت مواقع مرتبطة بمنظومة الصواريخ، في ظل تأكيد إسرائيلي عن سقوط عدد من العناصر.
وتضع الأوساط الأمنية في تل أبيب هذه التطورات ضمن سيناريو مواجهة متعددة الجبهات، حيث تأخذ الخطط العسكرية في الحسبان احتمال إطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة من لبنان أو من أطراف إقليمية حليفة لإيران، في حال اندلاع صراع واسع. وفي هذا الإطار، تذهب بعض التقديرات إلى أن قيادة الحزب، وعلى رأسها الشيخ نعيم قاسم، قد تضطر إلى الانخراط المباشر في إدارة العمليات الميدانية إذا تطورت الأوضاع نحو مواجهة إقليمية شاملة، رغم حساسية هذا الخيار وتداعياته السياسية والعسكرية.



