اقليمي

تطورات ميدانية في لبنان: غارات البقاع ترفع منسوب التصعيد العسكري

تطورات ميدانية في لبنان: غارات البقاع ترفع منسوب التصعيد العسكري

شهدت منطقة البقاع الشمالي مساء الجمعة تصعيدًا عسكريًا خطيرًا مع تنفيذ الطيران الحربي الإسرائيلي سلسلة غارات جوية استهدفت منطقة تمنين ومحيط رياق وبعلبك، ما أدى إلى سقوط عدد كبير من الضحايا ودمار واسع في الأبنية المستهدفة. وأفادت المعطيات الطبية بأن مستشفى رياق استقبل 24 جريحًا و10 شهداء جراء الضربات، بينهم أفراد من عائلة واحدة من بلدة شمسطار كانوا يقيمون في بدنايل، بعد تدمير مبنى بشكل كامل في محيط الأوتوستراد خلف أحد المراكز المالية في رياق.

ووفق المعلومات المتداولة، طالت الغارات مجموعة من القيادات الميدانية التابعة لـ”حزب الله” في شرق لبنان، حيث أُعلن عن استشهاد كل من علي زيد الموسوي، ومحمد إبراهيم الموسوي، وحسين ياغي في الضربات التي استهدفت مواقع في البقاع.

وتوزعت الغارات على عدة نقاط جغرافية في موجة واحدة، شملت ثلاث ضربات على منطقة الشعرة، إضافة إلى استهداف طريق بعلبك خلف المنذر، وسهل تمنين، ومدخل بلدة قصرنبا، إلى جانب ضربات في بدنايل وتمنين التحتا ومحيط رياق. وأسفرت الاعتداءات عن أضرار مادية كبيرة في عدد من المباني السكنية، فيما واصلت فرق الدفاع المدني عمليات البحث والإنقاذ بين الأنقاض تحسبًا لوجود ناجين تحت الركام.

وتحدثت حصيلة أولية أخرى عن سقوط قتيلين وإصابة 11 شخصًا في غارات متفرقة على مناطق في البقاع الشرقي، في ظل استمرار تقييم الأضرار والخسائر البشرية الناتجة عن الضربات.

في المقابل، أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أن الغارات استهدفت ما وصفها بمقار تابعة لـ”حزب الله” في منطقة بعلبك، مدعيًا أن المواقع المستهدفة كانت تُستخدم لتنفيذ مخططات ضد إسرائيل وقواتها. كما اتهم الحزب بالتموضع داخل مناطق مدنية واستخدام السكان كدروع بشرية، معتبرًا أن نشاط تلك المواقع يشكل خرقًا للتفاهمات القائمة وتهديدًا لأمن إسرائيل، ومؤكدًا استمرار العمليات العسكرية لإزالة أي تهديد محتمل.

وتداولت تقارير غير مؤكدة معلومات عن أن الضربات قد تكون استهدفت اجتماعًا أمنيًا عسكريًا ضم عناصر من الحرس الثوري الإيراني و”حزب الله” وفصائل أخرى في البقاع، من دون صدور تأكيدات رسمية حتى الآن.

بالتوازي مع الغارات، سُجّلت اعتداءات إسرائيلية أخرى على الجبهة الجنوبية، إذ تعرضت أطراف بلدة يارون في قضاء بنت جبيل لإطلاق رشقات رشاشة صباح الجمعة، فيما حلّقت طائرة مسيّرة إسرائيلية على علو منخفض فوق أجواء بعلبك. كما استمر تحليق الطيران الحربي الإسرائيلي بشكل مكثف وعلى ارتفاع منخفض فوق بيروت والضاحية الجنوبية خلال ساعات النهار، بعد إلقاء مسيّرة قنبلة صوتية على بلدة حولا.

وفي السياق ذاته، أطلقت حامية موقع إسرائيلي مستحدث داخل الأراضي اللبنانية في منطقة جبل بلاط رشقات رشاشة باتجاه أطراف بلدتي مروحين وشيحين، في مؤشر على استمرار التوتر الأمني المتصاعد على طول الجبهة الجنوبية، وسط مخاوف من توسع رقعة التصعيد العسكري في لبنان.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

Powered by WooCommerce