اقليمي

تأهّب إسرائيلي على الحدود الشمالية وسط حديث عن خطط لهجوم استباقي وتصاعد مراقبة تحرّكات حزب الله

تأهّب إسرائيلي على الحدود الشمالية وسط حديث عن خطط لهجوم استباقي وتصاعد مراقبة تحرّكات حزب الله

أفادت تقارير إعلامية إسرائيلية بأن الجيش الإسرائيلي رفع مستوى التأهّب على الحدود الشمالية تحسباً لأي تصعيد محتمل مع حزب الله، في ظل تقديرات عسكرية تشير إلى وجود خطط عملياتية جاهزة تشمل خيارات هجومية استباقية في حال تدهور الأوضاع الأمنية على الجبهة اللبنانية.

وبحسب ما نقلته وسائل إعلام عبر مصادر عسكرية، فإن المؤسسة العسكرية الإسرائيلية تتابع عن كثب التطورات الميدانية في جنوب لبنان، في ضوء ما تصفه بمحاولات لإعادة تأهيل بنى تحتية عسكرية ونقل منصّات إطلاق صواريخ إلى مواقع مختلفة، الأمر الذي دفعها إلى تنفيذ ضربات جوية استهدفت عدداً من المواقع التي قالت إنها مرتبطة بقدرات عسكرية للحزب.

وذكرت التقارير أن سلاح الجو الإسرائيلي نفّذ غارات ليلية طالت أهدافاً في جنوب لبنان، شملت مستودعات أسلحة ومنصّات إطلاق ومواقع عسكرية، عقب عمليات رصد لتحركات ميدانية وعمليات ترميم مزعومة للبنى العسكرية. وأشارت إلى أن هذه الضربات تأتي في إطار إجراءات وقائية، بالتوازي مع الاستعداد لسيناريوهات ميدانية مختلفة على طول الحدود وفي عمق المنطقة الحدودية.

في السياق ذاته، تحدثت مصادر عسكرية إسرائيلية عن تعزيز الانتشار العسكري على الجبهة الشمالية، مع التشديد على أن الاستراتيجية لا تقتصر على الردّ الدفاعي، بل تشمل المبادرة والاستباق، وفق تقديرات المؤسسة العسكرية التي تضع في الحسبان احتمالات التصعيد المفاجئ.

على صعيد آخر، تناولت مراكز أبحاث إسرائيلية البعد غير العسكري لنفوذ حزب الله، معتبرة أن أنشطته الاجتماعية والمدنية تشكّل جزءاً من منظومة أوسع تهدف إلى ترسيخ حضوره داخل المجتمع وتعزيز شبكات التأثير والاعتماد، لا سيما في ظل الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية الصعبة في لبنان. وتشير هذه التحليلات إلى أن المبادرات الإنسانية والخدمات الاجتماعية، من حملات دعم غذائي وصحي إلى أنشطة تعليمية وشبابية، تُقدَّم ضمن إطار يعزز ارتباط الفئات المستفيدة بالحزب ويكرّس حضوره في بيئته الحاضنة.

كما تطرّقت التقارير إلى توسّع بعض الأنشطة الاجتماعية لتشمل شرائح أوسع، بما في ذلك تقديم خدمات صحية مجانية في مخيمات فلسطينية، وهو ما اعتبرته هذه الدراسات مؤشراً على محاولة توسيع دائرة النفوذ الاجتماعي خارج القاعدة التقليدية.

وفي ما يتصل بالأنشطة التعليمية والشبابية، رأت التحليلات أن التركيز على المدارس والحركات الكشفية والفعاليات الدينية يعكس توجهاً طويل الأمد نحو الاستثمار في الأجيال الناشئة، ضمن رؤية شاملة تجمع بين البعد الاجتماعي والثقافي والسياسي.

وخلصت هذه القراءات إلى أن المشهد على الحدود الجنوبية للبنان يتداخل فيه البعد العسكري مع الأبعاد الاجتماعية والسياسية، في ظل استمرار التوتر الإقليمي، وتزايد التحذيرات من احتمالات التصعيد، مقابل مراقبة دقيقة للتحركات الميدانية والتطورات الداخلية التي قد تؤثر على ميزان الاستقرار على الجبهة الشمالية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

Powered by WooCommerce