
تصعيد إسرائيلي لافت في لبنان تحسّبًا لمواجهة مع إيران… وتحذيرات من اتساع رقعة الحرب
تصعيد إسرائيلي لافت في لبنان تحسّبًا لمواجهة مع إيران… وتحذيرات من اتساع رقعة الحرب
كشفت القناة 12 الإسرائيلية عن تصعيد ملحوظ في وتيرة الغارات التي ينفذها الجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية خلال الأيام الأخيرة، في خطوة ربطتها باستعدادات عسكرية لاحتمال اندلاع مواجهة مع إيران، وسط مخاوف إسرائيلية من انخراط حزب الله في أي حرب محتملة إلى جانب طهران.
وبحسب التقرير الذي بثّ مساء الاثنين 16 شباط 2026، فإن المؤسسة العسكرية الإسرائيلية كثّفت عملياتها الجوية بهدف تقليص قدرات حزب الله، تحسبًا لإمكانية استخدام هذه القدرات في حال توسعت دائرة المواجهة إقليميًا. وأشار التقرير إلى أن الضربات استهدفت منصات إطلاق صواريخ، ومستودعات أسلحة، إضافة إلى عناصر تابعة للحزب.
ولفتت القناة إلى أن وتيرة الهجمات قد تشهد مزيدًا من التصعيد في المرحلة المقبلة، في ظل تقديرات إسرائيلية بأن أي صراع مباشر مع إيران قد يدفع حزب الله إلى فتح جبهة الشمال. وفي السياق ذاته، أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أن القوات الإسرائيلية “قضت على مسلح خامس من حزب الله خلال الأسبوع الماضي”، موضحًا أن المستهدف كان يشغل موقع ممثل محلي للتنظيم في منطقة طلوسة جنوب لبنان. وذكر أن مهامه شملت التنسيق بين الحزب وسكان المنطقة في ملفات عسكرية واقتصادية، متهمًا إياه بالاستيلاء على أملاك خاصة لأغراض عسكرية، واعتبار نشاطه خرقًا للتفاهمات القائمة بين لبنان وإسرائيل.
في المقابل، ترافقت التطورات الميدانية مع تحركات سياسية ودبلوماسية لاحتواء التصعيد. فقد تحدثت تقارير عن اتصالات تُجرى بعيدًا عن الأضواء للحد من التدهور، فيما أشارت معلومات من بيروت إلى أن السلطات اللبنانية كثّفت تواصلها مع واشنطن بهدف وضع ضوابط واضحة لتحركات الجيش الإسرائيلي ومنع انزلاق الوضع نحو مواجهة أوسع.
على الصعيد الرسمي، شدد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون على أولوية تثبيت السيادة اللبنانية، مؤكدًا أن مصلحة لبنان تكمن في التحرر من أي احتلال عبر قواته المسلحة حصراً. وقال خلال اجتماع في بيروت إن البلاد لم تعد قادرة على تحمل صراعات الآخرين أو أعبائهم، معتبرًا أن الوحدة الوطنية لا تتحقق إلا من خلال الاستقلال الكامل وبسط سلطة الدولة على كامل أراضيها. وأضاف أن المرحلة المقبلة يجب أن تركز على مصلحة لبنان وشعبه وسلام المنطقة، من خلال إنهاء أي شكل من أشكال الاحتلال أو الوصاية، والعمل على إعادة إعمار ما دمرته الاعتداءات.
وتأتي هذه التطورات في ظل مناخ إقليمي متوتر، حيث تزداد المخاوف من أن يؤدي أي احتكاك مباشر بين إسرائيل وإيران إلى توسيع رقعة الاشتباك، مع ما يحمله ذلك من تداعيات خطيرة على لبنان والمنطقة ككل.



