بعد ساعات من مغادرة رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام للجنوب، نفذت إسرائيل عملية أمنية خطيرة، شملت توغلاً برياً نحو بلدة الهبارية في العرقوب واختطاف مسؤول الجماعة الإسلامية في المنطقة عطوي عطوي. وأوضحت مصادر أمنية أن العملية تمت على عمق يقارب 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية، بما يتجاوز مسافة الخمسة كيلومترات المعروفة على الحدود.
وتشير المعلومات إلى أن إسرائيل تسعى من خلال هذه العمليات إلى ترسيخ سيطرتها الأمنية والميدانية في جنوب لبنان، بما يشمل التحكم في حركة السكان والمناطق، وفق ما وصفته الولايات المتحدة بـ “المنطقة الاقتصادية”.
وتتزامن هذه التوترات مع جهود إسرائيل لتنفيذ عمليات استهداف وتصفيات ضد مسؤولي حزب الله في الجنوب، بما في ذلك عمليات تفخيخ أو تدمير مواقع غير قابلة للقصف الجوي، على غرار عمليات مشابهة نفذت في سوريا سابقاً.
وفي الداخل، تتواصل إعادة الهيكلة التنظيمية لحزب الله لتعزيز الحضور السياسي على حساب الأمني، بعد استقالة وفيق صفا وتفكيك وحدة الارتباط والتنسيق، ودمج وحدات أمنية وعسكرية متعددة تحت وحدة مركزية واحدة.
يأتي ذلك في وقت تعيد فيه الكويت تصنيف عدد من المستشفيات التابعة لحزب الله، ضمن إجراءات دولية تهدف إلى تضييق نفوذ الحزب على المؤسسات المدنية والاقتصادية والاجتماعية، وهو ما يثير تساؤلات حول تأثير ذلك على العلاقة مع الدولة اللبنانية ووزاراتها الحيوية، مثل التربية والصحة والأشغال العامة.
وأكدت مصادر سياسية أن جلسة الحكومة لمناقشة تقرير الجيش حول الوضع الأمني في الجنوب تأجلت حتى عودة الرئيس سلام وقائد الجيش من ألمانيا، حيث يشاركان في منتدى ميونيخ للأمن، في وقت تستمر فيه التحركات الإسرائيلية لتكريس منطقة منزوعة السلاح في الجنوب اللبناني
زر الذهاب إلى الأعلى
Powered by WooCommerce