
الرياض تحسم موقفها: «الحرم السياسي» يشمل قيادات تيار المستقبل بالكامل
الرياض تحسم موقفها: «الحرم السياسي» يشمل قيادات تيار المستقبل بالكامل
أثارت الأخبار التي بثتها قناة «الحدث» السعودية حول تعاون انتخابي محتمل بين تيار المستقبل وحزب الله جدلاً واسعاً، واعتُبرت رسالة سياسية حازمة تهدف إلى منع عودة «التيار الأزرق» إلى المشهد السياسي اللبناني. وبحسب المصادر، جاءت هذه التسريبات قبل زيارة الرئيس سعد الحريري لإحياء ذكرى 14 شباط، لتؤكد على موقف الرياض الثابت تجاه المسار السياسي للتيار، بما يشمل كل القيادات المرتبطة به، من دون استثناء.
رغم نفي الأمين العام للتيار، أحمد الحريري، للخبر واعتباره «غير دقيق ومخالف للحقيقة جملة وتفصيلاً»، إلا أن التوقيت يشير إلى أن الرسالة ليست متعلقة بالمضمون، بل بتأكيد النفوذ السعودي على خريطة التحالفات السياسية المستقبلية. وفي هذا الإطار، شدد الحريري على احترام قناة «الحدث» ومصداقيتها الإعلامية، مؤكداً أن النفي جاء للحفاظ على الدقة ومنع تداول معلومات غير صحيحة.
تؤكد المعطيات أن «الحرم السياسي» المفروض على سعد الحريري يمتد تلقائياً إلى أحمد الحريري وبقية رموز بيت الوسط، ويُفسر على أنه قرار استراتيجي سعودي بعيد عن أي ظرف مؤقت أو سخط شخصي. ويأتي هذا الموقف رداً على محاولات تسويقية في الأوساط السياسية لإعادة إحياء التيار، سواء عبر قيادة بديلة أو توزيع أدوار داخل البيت الحريري، وهي محاولات لم تلقَ أي قبول سعودي.
على الأرض، بدأ تيار المستقبل بتحريك ماكيناته الانتخابية استعداداً للاستحقاق النيابي المقبل، مع التأكيد على تحاشي التحالف مع حزب الله وحركة أمل والتيار الوطني الحر وحزب «القوات اللبنانية». وفي الوقت نفسه، يسعى أحمد الحريري للحفاظ على هامش المناورة السياسية مفتوحاً حتى إحياء ذكرى 14 شباط، مع تكثيف جولاته الميدانية التي شملت مناطق البقاع والشويفات وإقليم الخروب، حيث التقى كبار المشايخ وفاعليات المجتمع المحلي، وسط استقبال شعبي واسع.
تدل هذه التطورات على أن الرياض تتخذ موقفاً واضحاً يهدف إلى إحباط أي محاولة لإعادة إنتاج تيار المستقبل سياسياً، مع التأكيد على أن أي خطوات مستقبلية للتيار ستخضع للضوابط السعودية وللقواعد السياسية المحددة مسبقاً، بما يشمل قياداته وكوادره الرئيسية.



