اقليمي

غارات إسرائيلية متزامنة مع تصريحات نتنياهو تسفر عن شهيد جنوبًا وتحليق منخفض فوق بيروت

غارات إسرائيلية متزامنة مع تصريحات نتنياهو تسفر عن شهيد جنوبًا وتحليق منخفض فوق بيروت

سُجّل تصعيد ميداني واسع في جنوب لبنان تزامنًا مع تصريحات أطلقها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من كريات شمونة، قال فيها إن الجيش الإسرائيلي “غيّر الواقع الأمني” في المنطقة، في وقت نفّذت فيه الطائرات المسيّرة والحربية الإسرائيلية سلسلة غارات استهدفت بلدات جنوبية عدة، من قناريت والدوير وصولًا إلى مرتفعات الريحان، مع تحليق منخفض للطيران فوق بيروت والمتن والضاحية الجنوبية.

وأفادت المعلومات بأن مسيّرة إسرائيلية استهدفت بصاروخين مرتفعات الجبور – الريحان، فيما تعرّض وادي عبا في بلدة الدوير لغارة مماثلة أصابت سيارة، ما أدى إلى سقوط شهيد. وأعلن الجيش الإسرائيلي لاحقًا أنه استهدف عنصرًا من حزب الله في المنطقة. وفي بيان لمركز عمليات طوارئ الصحة العامة، أكدت وزارة الصحة أن الغارة على بلدة عبا – قضاء النبطية أسفرت عن استشهاد المواطن علي داوود عميص وإصابة ثلاثة أشخاص بجروح، من بينهم فتى يبلغ 16 عامًا.

وكانت مسيّرات إسرائيلية قد نفّذت في وقت سابق غارات على بلدة قناريت في قضاء صيدا، استهدفت آليات هندسية كانت تعمل على رفع الركام الناتج عن قصف سابق، ما أدى إلى إصابة مواطن بجروح. وفي هذا السياق، قال الجيش الإسرائيلي إنه هاجم آليات هندسية تابعة لحزب الله في منطقة مزرعة العبودية، زاعمًا أنها كانت تُستخدم لإعادة تأهيل بنى تحتية عسكرية، كما أعلن تدمير مخازن أسلحة ومنصات صواريخ مضادة للدروع في جنوب لبنان.

واستمر الطيران الحربي الإسرائيلي بتنفيذ غارات وهمية في أجواء النبطية وإقليم التفاح، إلى جانب تحليق مكثف وعلى علو منخفض فوق العاصمة بيروت وضواحيها.

وفي موقف رسمي، دانت وزارة الصحة العامة بشدة التهديدات التي طالت مستشفيات الجنوب، معتبرة أنها تشكّل انتهاكًا خطيرًا للقوانين والمواثيق الدولية، ولا سيما القانون الدولي الإنساني الذي يضمن حماية المنشآت الصحية والطواقم الطبية. وأكدت أن أي استهداف أو تهديد للمستشفيات يعرّض حياة المرضى والعاملين للخطر، داعية المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية إلى التحرك العاجل لوقف هذه الانتهاكات وضمان حماية القطاع الصحي.

ميدانيًا أيضًا، سُجّل توغل إسرائيلي فجرًا في بلدة رب ثلاثين – قضاء مرجعيون، حيث أقدمت قوة معادية على تفجير منزلين، ما تسبب بأضرار في منازل مجاورة. وكانت بلدة يارون قد شهدت توغلًا مماثلًا قبل يومين. كما ألقت مسيّرة إسرائيلية قنبلة صوتية على حفارة في بلدة عيتا الشعب، ما أدى إلى أضرار واسعة طالت منازل في البلدة وامتدت إلى مركبا المجاورة.

وأشارت بلدية عيتا الشعب إلى أن طائرتين حلّقتا فوق أطراف البلدة بالتزامن مع الاعتداء، وقامتا برش أراضٍ زراعية وغطاء نباتي بمواد يُشتبه بأنها سامة، ما أثار مخاوف بيئية وزراعية لدى الأهالي، مطالبة الجهات الرسمية والدولية بالتدخل العاجل.

وفي سياق متصل، أفاد سكان في القطاع الشرقي من الجنوب بسماع دوي انفجارات صباح الأحد، تبيّن لاحقًا أنها ناجمة عن تفجير ذخائر غير منفجرة نفّذها الجيش اللبناني في بلدة القليعة – مرجعيون. كما أعلنت وزارة الصحة أن غارة إسرائيلية ليلًا على بلدة معروب في قضاء صور أسفرت عن إصابة مواطن بجروح.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

Powered by WooCommerce