
ترقّب حذر على جبهة لبنان ـ إسرائيل وسط تصعيد الغارات وانشغال دولي بتطورات إيران
ترقّب حذر على جبهة لبنان ـ إسرائيل وسط تصعيد الغارات وانشغال دولي بتطورات إيران
دخلت العلاقة بين إسرائيل ولبنان مرحلة يغلب عليها الترقب وعدم وضوح الاتجاهات، في ظل غياب مؤشرات حاسمة توحي بتغيير وشيك في مسار المواجهة. وعلى الرغم من استمرار الغارات الإسرائيلية، فإن حدّتها وحجمها مرشحان للتصاعد، مع احتمال اتساع رقعتها الجغرافية، من دون أن يخرج المشهد الميداني حتى الآن عن إطار الضغط المدروس.
يأتي ذلك فيما ينصبّ الاهتمام الإقليمي والدولي على التطورات المتسارعة في إيران، حيث تشهد البلاد احتجاجات شعبية غير مسبوقة منذ سنوات، اندلعت على خلفية الانهيار المالي الحاد وتدهور الأوضاع المعيشية، ما ألقى بثقله على مجمل ملفات المنطقة.
وفي هذا السياق، لا تزال القرارات التي اتخذها مجلس الوزراء اللبناني في جلسته الأخيرة موضع تباين في المواقف، بين داعم ومتحفّظ، وسط تساؤلات متزايدة حول انعكاسات ما يجري في إيران على الدول التي يمتد إليها النفوذ الإيراني، وفي مقدمتها لبنان. كما تتزايد المخاوف بشأن قدرة الحراك الشعبي الإيراني على الصمود، ولا سيما في حال لجوء السلطات إلى تشديد القبضة الأمنية ومواجهة المحتجين بالقوة.
وتشير المعطيات إلى أن هذه المستجدات الإقليمية دفعت إسرائيل، على ما يبدو، إلى التريث في ترجمة تهديداتها تجاه لبنان إلى خطوات عسكرية واسعة، رغم استمرار التصريحات التصعيدية. إلا أن الأسابيع القليلة المقبلة تبقى مفتوحة على احتمالات مفصلية، قد تحدد ما إذا كان المشهد سيتجه نحو ضربة إسرائيلية واسعة، أم سيبقى ضمن حدود التوتر المحسوب.



