اقليمي

تصعيد إسرائيلي في جنوب لبنان: تهديدات ميدانية ورسائل ضغط تتجاوز النار

تصعيد إسرائيلي في جنوب لبنان: تهديدات ميدانية ورسائل ضغط تتجاوز النار

يواصل الجنوب اللبناني العيش تحت وطأة تصعيد إسرائيلي متدرّج، يجمع بين الاستهدافات الميدانية والرسائل الأمنية المباشرة، في ظل مناخ إقليمي متوتر وتزايد الحديث عن احتمالات توسّع العمليات العسكرية باتجاه لبنان. هذا المشهد يترافق مع تسريبات إعلامية غربية عن سيناريوهات جديدة قد تلجأ إليها إسرائيل تحت عناوين أمنية مرتبطة بملف السلاح.

وفي هذا السياق، نقلت صحيفة أميركية بارزة عن مسؤولين إسرائيليين قولهم إن تل أبيب لا تستبعد تنفيذ عملية جديدة داخل الأراضي اللبنانية، بذريعة دعم جهود الجيش اللبناني في نزع سلاح «حزب الله»، معتبرين أن الحزب يعمل على إعادة ترميم بنى تحتية عسكرية في مناطق جنوبية.

ميدانيًا، لم تتوقف التحركات العسكرية الإسرائيلية رغم تراجع نسبي في وتيرة القصف خلال الساعات الأخيرة، ولا سيما بعد إعلان الجيش اللبناني إنجاز المرحلة الأولى من خطة حصرية السلاح تمهيدًا للانتقال إلى المرحلة الثانية خلال الفترة المقبلة. وشهدت بلدات جنوبية، أبرزها عيتا الشعب، إلقاء طائرات مسيّرة إسرائيلية منشورات تحذيرية وتهديدية، حملت رسائل مباشرة إلى السكان تتهم «حزب الله» بإعادة بناء قدراته في محيطهم.

كما لجأت المسيّرات الإسرائيلية إلى سياسة الترهيب عبر إلقاء قنابل صوتية في مناطق مأهولة، حيث سُجّلت حوادث في محيط سيارات مدنية وفي أماكن قريبة من مواطنين في بلدات مارون الراس وكفركلا، من دون تسجيل إصابات، في محاولة واضحة لعرقلة عودة الأهالي إلى حياتهم الطبيعية.

وفي موازاة ذلك، استهدفت إسرائيل معدات تُستخدم في أعمال إعادة الإعمار، إذ أُصيبت حفارتان في بلدتي ميس الجبل ومارون الراس بقنابل متفجرة أُلقيت من الجو، ما أدى إلى تدميرهما بالكامل. كما شهد القطاع الغربي عمليات تمشيط بالأسلحة الرشاشة من مواقع عسكرية إسرائيلية باتجاه أطراف بلدات حدودية.

سياسيًا، دعا «حزب الله» عبر النائب علي المقداد الحكومة اللبنانية والجهات المعنية إلى تكثيف الضغط على المجتمع الدولي لإلزام إسرائيل بالانسحاب من الأراضي اللبنانية المحتلة، ووقف انتهاكات السيادة، وفتح المجال أمام إعادة الإعمار، إضافة إلى العمل على استعادة الأسرى اللبنانيين.

وأكد المقداد أن لبنان التزم باتفاق وقف إطلاق النار المبرم في تشرين الثاني 2024، وطبق بنود القرار الدولي 1701، مشددًا على أن الدولة اللبنانية أوفت بالتزاماتها، بما في ذلك انتشار الجيش اللبناني جنوب الليطاني، في حين تستمر إسرائيل، بحسب تعبيره، في خرق الاتفاق وتصعيد اعتداءاتها اليومية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

Powered by WooCommerce