
تقارير إسرائيلية: ترامب يدفع نحو عملية عسكرية سريعة في لبنان ويمنح تل أبيب «ضوءًا أخضرًا محدودًا»
تقارير إسرائيلية: ترامب يدفع نحو عملية عسكرية سريعة في لبنان ويمنح تل أبيب «ضوءًا أخضرًا محدودًا»
يتصاعد الحديث يوميًا في الأوساط السياسية والإعلامية الإسرائيلية حول احتمال قيام إسرائيل بعملية عسكرية واسعة في لبنان، في ظل تزايد المؤشرات التي توحي بأن المنطقة قد تكون على أبواب مرحلة جديدة من التصعيد.
وفي هذا السياق، نقلت القناة الإسرائيلية 12 عن الصحافي عاميت سيغال، المعروف بقربه من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب لم يكتفِ بإبداء دعمه لأي عملية عسكرية إسرائيلية محتملة ضد لبنان، بل يضغط — بحسب مزاعمه — باتجاه الإسراع في تنفيذها. واعتبر سيغال أن ترامب يرى أن الحكومة اللبنانية لم تفِ بالمهلة الممنوحة لها لنزع سلاح حزب الله، مشبهًا ذلك بالمهلة التي أعطاها لإيران قبل الحرب الأخيرة، والتي تبعها دعم مباشر لإسرائيل.
من جهته، أشار موقع “واللا” العبري إلى أن إيران مستمرة — بحسب مصادر أمنية إسرائيلية — في تزويد حزب الله بالأموال والوسائل القتالية بشكل مباشر وعبر الأراضي السورية، وسط مخاوف إسرائيلية من تعاظم التنسيق بين الحزب والجيش اللبناني، وهو ما قيل إنه نُقل إلى الجانب الأميركي. كما تحدثت هذه المصادر عن عدم وجود نية لتقليص الوجود العسكري الإسرائيلي على الحدود مع لبنان، مع الإشارة إلى استعدادٍ لتنفيذ عمليات حتى داخل الضاحية الجنوبية لبيروت إذا استدعت الحاجة.
وبالتوازي، ذكرت صحيفة “هآرتس” أن ترامب منح — وفق تقديرات أمنية — نتنياهو هامشًا محدودًا للتحرك العسكري ضد حزب الله، فيما أشارت “القناة 12” إلى أن أحدث التقديرات الإسرائيلية تتحدث عن امتلاك الحزب مئات الصواريخ البعيدة المدى القادرة على بلوغ غوش دان، وآلاف الصواريخ القصيرة المدى، إلى جانب أكثر من ألف طائرة مسيّرة، إضافة إلى عشرات الآلاف من المقاتلين النظاميين والاحتياط. كما ذكرت “معاريف” أن واشنطن منحت تل أبيب إشارات إيجابية لمواصلة التحرك العسكري.
وفي سياق متصل، أشارت تقارير إسرائيلية إلى أن حزب الله يعمل على تطوير قدراته الهجومية الدقيقة والتركيز على استهداف البنية التحتية داخل إسرائيل.
ميدانيًا، شنت إسرائيل سلسلة غارات على مناطق في جنوب لبنان وشرقه، بينها غارة استهدفت سيارة في بلدة كفردونين وأدت — وفق وزارة الصحة اللبنانية — إلى سقوط ضحيتين. كما أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي تنفيذ ضربات على مواقع وبنى وصفها بالعسكرية تعود لحزب الله وحماس، بينها مستودعات أسلحة ومنشآت تحت الأرض.
وتترقب الأوساط السياسية اللبنانية جلسة الحكومة المرتقبة يوم الخميس، لمعرفة ما ستسفر عنه قراراتها بشأن المرحلة الثانية من خطة حصر السلاح شمالي نهر الليطاني، بعد استكمال المرحلة الأولى من مهام الجيش.



