اقليمي

العملة السورية الجديدة: الطبيعة بدل التاريخ والسياسة

العملة السورية الجديدة: الطبيعة بدل التاريخ والسياسة

أصدرت سوريا عملة جديدة تبتعد عن الشخصيات التاريخية والمعالم الأثرية لتسلط الضوء على رموز الطبيعة، في خطوة وصفها مراقبون بأنها محاولة لإعادة تعريف الهوية الوطنية بعيدًا عن الجدل التاريخي والسياسي. وتميزت الأوراق النقدية الجديدة برسومات تمثل خيرات الأرض، مثل الورد الجوري والتوت والبرتقال والزيتون والقمح، إضافة إلى عناصر الحياة البرية كالخيول والطيور والفراشات وأصداف البحر، مع إدراج ميزات لتسهيل استخدامها على المكفوفين، مع تجنب أي رموز سياسية أو شخصيات سابقة.

يرى بعض الخبراء أن هذا التوجه يعكس رغبة السلطات في الحد من التمييز الجغرافي والطائفي، والابتعاد عن النقاش حول الهوية التاريخية التقليدية التي تمثلها آثار مثل تدمر أو المسجد الأموي أو الصناعات التقليدية كالفسـتق الحلبي. في المقابل، يعتبر مؤيدو الإصلاح أن العملة الجديدة تعكس الجوانب البيئية والزراعية والثقافية لسوريا، وتقدم صورة موحدة وحيادية للهوية الوطنية في ظل تحديات سياسية واقتصادية متشابكة.

العملة الجديدة تعكس بشكل واضح انتقال السلطة نحو رموز الطبيعة والخصوبة والصمود، محاولة لتوحيد الهوية الوطنية عبر عناصر حيادية وجمالية، بدل الانشغال بالماضي والانقسامات التاريخية والطائفية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

Powered by WooCommerce