
كاتس يتشدد: لا اتفاق مع دمشق والجيش الإسرائيلي باقٍ في سوريا بلا تراجع
كاتس يتشدد: لا اتفاق مع دمشق والجيش الإسرائيلي باقٍ في سوريا بلا تراجع
أكد وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن القوات الإسرائيلية لن تنسحب من الأراضي السورية «ولو مليمتراً واحداً»، مشدداً على أنه «لن يكون هناك أي اتفاق» مع دمشق، في موقف يعكس تصعيداً واضحاً في الخطاب السياسي والأمني الإسرائيلي تجاه سوريا.
وقال كاتس إن الحكومة الإسرائيلية الحالية «حكومة استيطان وتسعى إلى القتال»، مضيفاً أن إسرائيل تعمل في ما وصفه بـ«مرحلة السيادة العملية»، مستنداً إلى ما اعتبره فرصاً جديدة نشأت بعد أحداث السابع من تشرين الأول/أكتوبر. وجاءت تصريحاته خلال مراسم الشروع في بناء 1200 وحدة سكنية في مستوطنة «بيت إيل» قرب رام الله في الضفة الغربية المحتلة.
وأضاف أن القوات الإسرائيلية «موجودة بعمق داخل غزة ولن تخرج منها بالكامل أبداً»، مؤكداً أن الوجود العسكري يهدف، بحسب تعبيره، إلى منع تكرار ما حدث سابقاً. كما أشار إلى انتشار الجيش الإسرائيلي داخل لبنان وسوريا، وفي قمة جبل الشيخ ضمن ما سماه «المنطقة الأمنية»، إضافة إلى وجوده داخل مخيمات في الضفة الغربية.
وادعى كاتس أن الجيش الإسرائيلي «يفصل بين أعداء جهاديين وبين المستوطنات والسكان» في سوريا، مؤكداً أن إسرائيل لا تعتمد على أي طرف خارجي، وأنه «لن يكون هناك أي اتفاق ولن يحصل أي تراجع في سوريا». وفي ما يتعلق بقطاع غزة، قال إن إسرائيل تخطط لإقامة بؤر استيطانية في شمال القطاع، واصفاً إياها بـ«نويات ناحال»، وذلك «عندما يحين الوقت وبالطريقة المناسبة».
وفي وقت لاحق، تراجع كاتس جزئياً عن حدة تصريحاته، موضحاً في بيان أن ما قاله جاء «في سياقات أمنية فقط».
وتأتي هذه المواقف المتشددة في ظل تعاظم نفوذ كاتس داخل الحكومة الإسرائيلية، لا سيما في ملف العلاقة مع سوريا، عقب استقالة وزير الشؤون الاستراتيجية رون ديرمر من حكومة بنيامين نتنياهو. وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية، بينها «القناة 12»، أن ديرمر كان يدفع باتجاه استغلال ما وصف بـ«فرصة» للتوصل إلى اتفاق أمني مع دمشق، إلا أن خروجه من الحكومة عزز حضور كاتس، المعروف بمقاربته الأكثر تشدداً وعدوانية.
وأشارت القناة إلى أن استقالة ديرمر أدت إلى إلغاء جولة مفاوضات خامسة مع الجانب السوري كانت مقررة في العاصمة الإيطالية روما الشهر الماضي، حيث كان من المفترض أن يلتقي بوزير الخارجية السوري أسعد الشيباني. ولفتت إلى أن هذا التطور لم يؤدِ فقط إلى تعليق المحادثات، بل ساهم أيضاً في تصعيد التوتر بين إسرائيل وسوريا.



