
نتنياهو يعرض على ترامب ملفًا استخباراتيًا لتسويق خيار المواجهة العسكرية مع إيران
نتنياهو يعرض على ترامب ملفًا استخباراتيًا لتسويق خيار المواجهة العسكرية مع إيران
تستعد إسرائيل لتقديم ملف استخباراتي واسع للرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال لقائه المرتقب مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في ولاية فلوريدا، في مسعى لدفع واشنطن نحو اتخاذ خطوات عملية ضد إيران قد تصل إلى حد تنفيذ هجوم عسكري جديد، بحسب ما أفادت صحيفة «إسرائيل اليوم» في تقرير نُشر الأحد.
ويأتي هذا التحرك في ظل تردد ترامب حيال الانخراط في مواجهة عسكرية جديدة مع طهران، ما يدفع تل أبيب إلى محاولة التوصل إلى «خارطة طريق مشتركة» مع الإدارة الأميركية تقوم على تنسيق سياسي وأمني لمعالجة ما تصفه بـ«جذور التهديد الإيراني».
وبحسب الصحيفة، سيركز الملف الاستخباراتي على معطيات تتعلق بتجديد البرنامج النووي الإيراني، وتوسيع برنامج الصواريخ الباليستية، إضافة إلى نشاط الحرس الثوري الإيراني ودوره في دعم وتمويل حلفاء طهران في المنطقة. وترى إسرائيل أن إسقاط النظام الإيراني يشكل، من وجهة نظرها، الحل الاستراتيجي لإنهاء التوترات والحروب الإقليمية، بدلاً من الاكتفاء بسياسات الاحتواء أو الضربات المحدودة.
وفي هذا السياق، تدرس تل أبيب خيارات عسكرية واقتصادية متوازية، تشمل تشديد العقوبات الغربية ودعم المعارضة الداخلية، مستفيدة من التدهور الاقتصادي المتفاقم داخل إيران، وفق التقرير.
ويأتي ذلك بعد يوم من تقرير لقناة «NBC News» أشار إلى أن نتنياهو يعتزم إطلاع ترامب على خطط محتملة لتنفيذ ضربات جديدة ضد إيران، في ظل قلق إسرائيلي متزايد من إعادة تأهيل البرنامج الصاروخي الإيراني وإمكانية تشغيل منشآت تخصيب اليورانيوم التي استُهدفت سابقًا. ووفق القناة، سيعرض نتنياهو على ترامب خيارات لانضمام الولايات المتحدة إلى أي عمليات عسكرية مقبلة أو تقديم دعم مباشر لها.
في المقابل، رجّح مسؤولون إسرائيليون سابقون أن يكون ترامب أقل حماسة للتصعيد، لا سيما في ظل الخلافات القائمة مع نتنياهو حول ملف وقف إطلاق النار في غزة، الذي دخل حيّز التنفيذ في 10 تشرين الأول/أكتوبر الماضي قبل أن تُسجَّل خروقات متكررة له.
ويتزامن هذا الحراك مع إعلان طهران رغبتها في استئناف المحادثات الدبلوماسية مع واشنطن بشأن برنامجها النووي، بعد أسابيع من تصعيد عسكري بلغ ذروته في العملية الأميركية التي استهدفت منشآت نووية إيرانية في 22 حزيران/يونيو، بمشاركة قاذفات «B-2 Spirit»، عقب ضربات إسرائيلية متواصلة انتهت بوقف الحرب في 24 من الشهر نفسه.



