
«ألما»: حزب الله لم يفقد قدرته على القتال وهذه أخطر شخصية داخله
«ألما»: حزب الله لم يفقد قدرته على القتال وهذه أخطر شخصية داخله
حذّرت رئيسة مركز «ألما» الإسرائيلي للبحوث والدراسات، سريت زهافي، من أن حزب الله لا يزال يحتفظ بقدرات عسكرية كبيرة رغم الضربات التي تلقاها، مشيرة إلى أن التنظيم يمتلك ما لا يقل عن 20 ألف صاروخ، غالبيتها غير دقيقة وقصيرة المدى، لكنها كافية للإبقاء على مستوى تهديد قائم.
وفي مقابلة مع موقع «غلوبس» الإسرائيلي تناولت فيها وضع الحدود الشمالية، قالت زهافي إن حزب الله واصل حتى الأيام الأخيرة من الحرب إطلاق نحو 100 صاروخ يوميًا، موضحة أن تقديرات إسرائيل تشير إلى تدمير 80% من ترسانته، ما يعني بقاء 20% منها، من دون احتساب ما قد يكون دخل إلى لبنان خلال العام الأخير.
واعتبرت زهافي أن حزب الله لا يمتلك حاليًا القدرة على تنفيذ اجتياح واسع النطاق على غرار هجوم «حماس»، لكنها لم تستبعد إمكانية تسلل مجموعات مسلحة محدودة إلى بلدات حدودية، مؤكدة في المقابل أن الجيش الإسرائيلي ينتشر لمنع هذا السيناريو.
وحول الغارة الإسرائيلية التي جرى تعليقها على جنوب لبنان وارتبطت بتهديد في بلدة يانوح، رأت زهافي أن الأمر يندرج في إطار الضغط السياسي على الحكومة اللبنانية لدفعها إلى مواجهة حزب الله، معتبرة أن أي تحرك فعلي سيتم عبر مسارين متوازيين، لبناني وإسرائيلي.
وفي ما يتعلق بالدور الإيراني، شددت زهافي على أن تدخل طهران داخل حزب الله يتجاوز التدريب وتزويد السلاح، معتبرة أن النفوذ الإيراني يمتد إلى التأثير المباشر في الخطاب والقرارات القيادية داخل التنظيم.
وقالت إن جيل المؤسسين في حزب الله تراجع حضوره، معتبرة أن الأمين العام نعيم قاسم يفتقر إلى الكاريزما التي كان يتمتع بها حسن نصر الله، ما يجعل عملية إعادة بناء الثقة مع إيران أكثر تعقيدًا. وفي هذا السياق، اعتبرت أن وفيق صفا، المسؤول السابق عن المهمات الخاصة، يُعد شخصية أكثر كاريزمية وخطورة من قاسم، لكنها استبعدت توليه قيادة الحزب لكونه ليس رجل دين.
وعن الوضع الأمني في مستوطنات الشمال، قالت زهافي إن إسرائيل اليوم في وضع أفضل مما كانت عليه قبل 6 تشرين الأول 2023، مشيرة إلى تراجع نشاط حزب الله على الحدود، حيث باتت عمليات الرصد والمراقبة أقل بكثير مقارنة بفترة الحرب.
وفي ما يخص منع إعادة بناء قدرات حزب الله، أكدت أن إسرائيل واصلت خلال وقف إطلاق النار تنفيذ غارات شبه يومية داخل لبنان، أسفرت عن مقتل مئات من عناصر الحزب، محذّرة من مخاطر التراخي، لكنها رأت أن الحكومة اللبنانية هي الطرف الذي أضاع فرصًا حقيقية لمعالجة هذا الملف.
وزعمت زهافي أن الجيش اللبناني لا يدخل في معظم الأحيان إلى أملاك خاصة، ما يجعل مسألة نزع سلاح حزب الله شبه مستحيلة، معتبرة أن إسرائيل لا تستطيع أن تحل محل الدولة اللبنانية، وأن أي تسوية مستقبلية لا يمكن أن تُبنى على الثقة وحدها.
وأشارت إلى أن حزب الله لا يزال يحافظ على نفوذه داخل بيئته الشيعية، في ظل غياب البدائل الاجتماعية والاقتصادية، رغم الصعوبات المالية المتزايدة التي يواجهها، لا سيما مع تعقيد إدخال النقد إلى لبنان، واستمرار التحويلات الرقمية، بما فيها العملات المشفرة.
كما لفتت إلى أن الرئيس السوري أحمد الشرع يشكل عاملًا إشكاليًا، لكنه يساهم جزئيًا في الحد من شحنات السلاح الإيرانية المتجهة إلى حزب الله، معتبرة أن ما يتم ضبطه من أسلحة، مثل الألغام والصواريخ القصيرة والمضادة للدروع، يثير القلق بشأن طبيعة خطط الحزب العسكرية في أي مواجهة مقبلة.



