مقالات

إزالة الركام في الجنوب اللبناني: تقدم متفاوت وسيطرة إسرائيلية تحدد وتيرة العمل

إزالة الركام في الجنوب اللبناني: تقدم متفاوت وسيطرة إسرائيلية تحدد وتيرة العمل

بعد وقف إطلاق النار، فرضت إسرائيل تقسيمًا ضمنيًا لقرى الجنوب اللبناني إلى ثلاث فئات، يؤثر بشكل مباشر على وتيرة إزالة الركام من المنازل المدمرة. تشمل الفئة الأولى المدن والقرى البعيدة عن الحدود مثل صور والنبطية، حيث رُفع الركام بشكل كبير. أما الفئة الثانية، فتضم مناطق أقرب للحدود مثل طيرحرفا وبنت جبيل ومارون الراس، حيث تسير الأعمال ببطء، فيما لا تزال الفئة الثالثة، بما فيها مركبا والعديسة وكفركلا، مغلقة أمام عمليات الإزالة بسبب سيطرة الاحتلال.

 

تنتظر مناقصات إزالة الركام التي يقودها مجلس الجنوب قرار الحكومة بشأن الإطار القانوني للتلزيم، إما عبر التمديد أو فتح مناقصة جديدة. ويشير رئيس دائرة التنفيذ في المجلس، حسن طه، إلى أنّ التمديد يوفر فرصة لاستمرار العمل خصوصًا في القرى الحدودية دون تأجيل الإجراءات القانونية اللازمة.

 

وتتولى شركتا “بيتا” وEMC تنفيذ الأعمال في مختلف أقضية الجنوب، بينما تُوزع المهام بين متعهّدين أصغر بحسب حجم الركام، مع التركيز على مراقبة دقيقة لضمان دقة الأعمال. وتشمل عمليات الإزالة تكسير الباطون، الهدم، الفرز، النقل إلى المكبات المعتمدة، وأعمال التدعيم المؤقت عند الحاجة.

 

ويخضع كل عمل لرقابة مجلس الجنوب وشركة خطيب وعلمي، من خلال تقييم حجم الركام قبل وبعد الإزالة، والتحقق من عدد المنازل المُنقاة. ويستفيد المقاولون الصغار من بيع المعادن المستخرجة، كالألمنيوم، بالتنسيق مع أصحاب المنازل.

 

رغم هذه الجهود، يبقى التقدم مرتبطًا بتدخل إسرائيل غير المباشر، التي تسمح ببعض العمليات وتعيق أخرى، خصوصًا في القرى الحدودية، ما يجعل عملية إزالة الركام في الجنوب من أطول المشاريع المترتبة على العدوان الإسرائيلي، ويعكس تعقيد الإدارة اللبنانية بين الضغوط الخارجية والرقابة الداخلية.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

Powered by WooCommerce