اقليمي

غارة إسرائيلية تطال ساحل جبل لبنان الجنوبي وتصعيد ميداني واسع رغم وقف إطلاق النار

غارة إسرائيلية تطال ساحل جبل لبنان الجنوبي وتصعيد ميداني واسع رغم وقف إطلاق النار

نفّذت طائرة مسيّرة إسرائيلية، مساء الثلاثاء، غارة جوية استهدفت شاحنة صغيرة على ساحل جبل لبنان الجنوبي، في تصعيد لافت من حيث النطاق الجغرافي، تزامن مع استئناف إسرائيل ملاحقة عناصر من حزب الله منذ يوم الأحد الماضي، بعد تعليق دام نحو أسبوعين بالتوازي مع توسيع إطار المفاوضات مع لبنان ليشمل مسارات مدنية.

 

وبحسب معلومات ميدانية، استهدفت الغارة آلية على طريق سبلين–جدرا في ساحل الشوف، ما أسفر عن سقوط قتيل وإصابة عدد من الجرحى. وعلى الأثر، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه نفّذ هجوماً استهدف «عنصراً ثانياً من حزب الله»، وذلك بعد ساعات من إعلان استهداف شخص آخر في المنطقة الحدودية جنوباً.

 

وسُجّلت غارة أخرى في وقت سابق استهدفت سيارة من نوع «رابيد» بين بلدتي مركبا وعديسة الحدوديتين مع إسرائيل، حيث أعلنت وزارة الصحة اللبنانية مقتل شخص في العديسة بقضاء مرجعيون. وادّعى الجيش الإسرائيلي أن المستهدف «عنصر في حزب الله»، معتبراً أن وجود عناصر الحزب في جنوب لبنان يشكّل انتهاكاً لاتفاق وقف إطلاق النار.

 

ولم يقتصر التصعيد على الغارات الجوية، إذ أفادت تقارير محلية بتوغّل قوة إسرائيلية داخل بلدة الضهيرة الحدودية لمسافة تقارب 600 متر شمال الخط الأزرق، حيث نفّذت عملية ميدانية تمثّلت في نقل صناديق ذخيرة مفخخة ووضعها في أحد أحياء البلدة قبل الانسحاب. وعلى الفور، حضرت وحدة الهندسة في الجيش اللبناني إلى المكان، وكشفت على الصناديق وقامت بتفجيرها تفادياً لوقوع إصابات بين المدنيين، في بلدة تشهد عودة متقطعة للأهالي رغم تعرّضهم شبه اليومي لإطلاق نار وقنابل صوتية من الجانب الإسرائيلي.

 

وفي تصعيد موازٍ، أطلق زورق حربي إسرائيلي، ليلًا، رشقات نارية باتجاه المياه الإقليمية اللبنانية قبالة شاطئ الناقورة، بالتزامن مع إطلاق قنابل مضيئة في أجواء المنطقة، ما أعاد التوتر إلى الواجهة البحرية الجنوبية رغم سريان وقف إطلاق النار.

 

وفي سياق متصل، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه قتل 420 مسلّحاً منذ بدء تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار مع لبنان في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، مشيراً إلى أن نحو 40 منهم قُتلوا في جنوب لبنان منذ مطلع أكتوبر (تشرين الأول) الجاري. وزعم المتحدث باسم الجيش أن المستهدفين شاركوا في إعادة تأهيل بنى تحتية عسكرية وتهريب وسائل قتالية لحزب الله، مدعياً أن الحزب انتهك اتفاق وقف إطلاق النار أكثر من 1900 مرة منذ دخوله حيّز التنفيذ.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

Powered by WooCommerce