مقالات

رئيس الجمهورية جوزاف عون: «لا ورقة موقّعة… وحصرية السلاح ثابتة»

رئيس الجمهورية جوزاف عون: «لا ورقة موقّعة… وحصرية السلاح ثابتة»

شدّد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، خلال لقائه وفداً من جمعية «إعلاميون من أجل الحرية»، على أن اللجوء إلى التفاوض بعد وصول المعارك إلى طريق مسدود هو خيار طبيعي في المفهوم العسكري، متسائلاً عمّا إذا كان لبنان قادراً على تحمل حرب جديدة في ظل استمرار الاحتلال والاعتداءات الإسرائيلية ووجود أسرى لبنانيين.

 

ورفض عون التعليقات الأخيرة للموفد الأميركي توم برايك، مؤكداً أنها «مرفوضة من جميع اللبنانيين». وفي ما يتعلق بالحدود البحرية، أوضح أن حكومة الرئيس نجيب ميقاتي أرست قواعد الترسيم في عام 2011، وأن دوره اقتصر على تثبيت تلك القواعد، مشيراً إلى تعديل المسار من الخط 1 إلى الخط 23. وأضاف أن رأي هيئة التشريع والقضايا أكّد عدم ضرورة عرض المعاهدة على مجلس النواب، بل يكفي تكليف وزير بالتوقيع، نافياً الاتهامات بالتفريط بالمساحات البحرية ومؤكداً اعتماد «مبدأ الخط الوسط» وفق المعايير الدولية.

 

وتحدث عون عن أهمية دور الإعلام القائم على «حرية مسؤولة»، محذراً من أن الحرية المطلقة قد تتحول إلى فوضى، مشدداً على أن مهمّة الإعلام تكمن في تكوين وتصويب الرأي العام. وأشار إلى أنه، منذ توليه قيادة الجيش وحتى اليوم، لم يتخذ أي إجراء قانوني بحق صحافي.

 

وعن العلاقات مع ليبيا، ربط عون أي تقدم في هذا المسار بحل قضية اختفاء الإمام موسى الصدر، معتبراً أنها «ملف حق» ومن حق اللبنانيين معرفة مصير الصدر ورفيقيه. وفي ملف دعم الجيش، لفت إلى وجود برامج مساعدة أميركية جديدة، وإلى أن قراراً رسمياً يذكر للمرة الأولى ضرورة دعم المؤسسة العسكرية، مؤكداً أن دور الجيش لا يقتصر على حصر السلاح، بل يشمل مكافحة المخدرات والإرهاب وضبط الحدود وحفظ الأمن الداخلي.

 

وأوضح عون أن قرار حصر السلاح بيد الدولة متخذ، وأن تنفيذه «تقنياً من مسؤولية الجيش»، مشيراً إلى صعوبات كبيرة واجهتها المؤسسة العسكرية في هذا المسار، وإلى تقديمها تضحيات بسبب خطورة التعامل مع الذخائر. وبخصوص العلاقة مع سوريا، قال إن مسارها «بطيء لكنه يتطور»، مشدداً على ضرورة تفعيل الاتفاقية القضائية، ومشيراً إلى استعداد لبنان للبدء بترسيم الحدود فور موافقة دمشق، مع إبقاء ملف مزارع شبعا للنهاية.

 

وفي ما يتعلق بالاستحقاقات الدستورية، أكد عون تمسكه بإجراء الانتخابات النيابية في موعدها، لافتاً إلى أن تحديد القانون الانتخابي يعود إلى مجلس النواب، وأن الحكومة أحالت مشروع القانون المطلوب. وختم نافياً تماماً ما يُشاع عن وجود «التزام» سابق تجاه «حزب الله»، قائلاً: «فلينشروها إن كانت موجودة. لا اتفاق ولا ورقة موقعة»، مضيفاً: «ولو سلّمنا جدلاً بوجودها، فكيف التزمت بها وأنا ألقيت خطاب القسم الذي تعهدت فيه بحصرية السلاح؟».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

Powered by WooCommerce