
لبنان يعيّن سفيراً في دمشق بعد 4 سنوات ويستأنف مسار العلاقات الدبلوماسية مع سوريا
لبنان يعيّن سفيراً في دمشق بعد 4 سنوات ويستأنف مسار العلاقات الدبلوماسية مع سوريا
استكمل لبنان خطوة أساسية نحو تصحيح علاقته مع سوريا بتعيين السفير اللبناني هنري قسطون في دمشق، بعد شغور المنصب دام أربع سنوات. ويأتي التعيين بعد تقديم أوراق اعتماده للرئيس السوري أحمد الشرع الأربعاء، في خطوة من المتوقع أن تفتح الباب لمعالجة ملفات عالقة مثل قضية الموقوفين السوريين في لبنان، وملف اللاجئين، والتهريب عبر الحدود، بما يسهم في إعادة تنظيم العلاقات الثنائية على أسس واضحة.
وأعلنت الرئاسة السورية أن الرئيس الشرع استقبل السفير قسطون في قصر الشعب بدمشق بحضور وزير الخارجية والمغتربين اللبناني أسعد الشيباني. ويملأ قسطون الفراغ الدبلوماسي الذي طال أربع سنوات منذ انتهاء ولاية السفير سعد زخيا في 2021، ليعود التمثيل الدبلوماسي اللبناني إلى دمشق بعد توقفه. ويذكر أن أول تمثيل دبلوماسي كامل بين بيروت ودمشق بدأ عام 2008 بتعيين ميشال الخوري، واستمر حتى 2013، تلاه شغور ثم ولاية سعد زخيا حتى 2021.
ويأتي هذا التعيين في سياق تصحيح العلاقة الثنائية بعد سنوات من التبادل غير المتكافئ بين البلدين. وأكد نائب رئيس الوزراء اللبناني طارق متري أن التبادل الدبلوماسي سيُستأنف قريباً، مع التأكيد على بناء علاقة قائمة على الندية والاحترام المتبادل، خصوصاً بعد تعليق عمل المجلس الأعلى اللبناني – السوري في أكتوبر 2024 خلال زيارة وزير خارجية دمشق إلى بيروت، بما يمهّد لتحول العلاقة من مسار أمني إلى شراكة سياسية واقتصادية.
وفي موازاة التعيين، زار وفد قضائي لبناني دمشق الأربعاء لبحث مشروع اتفاقية لتسليم الموقوفين والمحكومين إلى بلادهم بما لا يتعارض مع القوانين اللبنانية. وترأس الوفد مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي كلود غانم، وضم القاضيين منى حنقير وجاد معلوف، حيث التقى وزير العدل السوري مظهر الويس وكبار القضاة. وأفادت مصادر إعلامية بالتوصل إلى مسودة أولية تحتاج إلى تعديلات قبل اعتمادها نهائياً، مع استثناء القضايا المرتبطة بالقتال ضد الجيش اللبناني.



