
واشنطن تضغط على تل أبيب: انسحاب جديد من غزة ورفض بقاء القوات داخل “الخط الأصفر”
واشنطن تضغط على تل أبيب: انسحاب جديد من غزة ورفض بقاء القوات داخل “الخط الأصفر”
ذكرت صحيفة هآرتس أنّ الولايات المتحدة نقلت في الأيام الأخيرة رسائل حازمة إلى إسرائيل تؤكد رفض الرئيس الأميركي دونالد ترامب خطط الجيش الإسرائيلي للبقاء على ما يُعرف بـ”الخط الأصفر” داخل قطاع غزة، حيث تسيطر القوات الإسرائيلية على أكثر من نصف مساحة القطاع. وتشير الرسائل إلى احتمال مطالبة واشنطن بتنفيذ انسحاب إضافي خلال الفترة المقبلة.
ووفق الصحيفة، يتمسك ترامب بالانتقال إلى المرحلة الثانية من خطته لوقف الحرب على غزة وفرضها على إسرائيل، بينما يتوقع أن يتأثر مسار التنفيذ بنتائج لقائه المرتقب مع رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو نهاية الشهر الجاري. وعلى الرغم من حديث في إسرائيل عن بقاء طويل الأمد على “الخط الأصفر” بوصفه “سور برلين الجديد”، إلا أن إدارة ترامب تعارض هذا التوجه.
وأضافت الصحيفة أن الإدارة الأميركية تفاجأت إيجابًا بالتزام حركة حماس بتعهداتها، بعدما تمكنت من العثور على جثث عدد من الأسرى الإسرائيليين وتسليمهم باستثناء جندي واحد. وتشير المعطيات إلى أن واشنطن قد تطلب من إسرائيل سحب قواتها إلى منطقة أقرب للحدود، مع الاعتراف بأن خروقات الفلسطينيين للاتفاق ما زالت محدودة، بينما يتركز الاحتكاك الأكبر في جيب الأنفاق برفح حيث يتواجد مسلحون من الحركة.
ومن المتوقع الإعلان بين 15 ديسمبر وعيد الميلاد عن تشكيل “مجلس السلام” الدولي الذي سيشرف على حكومة خبراء جديدة في القطاع، وسط توافق على هويّة أعضائها الذين يُرجّح أن يضمّوا شخصيات مقربة من حماس أو متماهية مع فتح والسلطة الفلسطينية. كما يُخطط لإطلاق قوة دولية في غزة منتصف يناير المقبل، لكن عدداً من الدول ما زال مترددًا في إرسال قوات خشية الدخول في مواجهة مباشرة مع حماس إذا طُلب منها نزع سلاح الحركة.
وتشمل الاتصالات الدائرة بين حماس والولايات المتحدة والوسطاء — قطر ومصر وتركيا — تسوية تقوم على تسليم الحركة أسلحة هجومية كالصورايخ، مقابل السماح لمقاتليها بالاحتفاظ بأسلحة شخصية. ويرى الجيش الإسرائيلي أن التهديد على مستوطنات غلاف غزة بات منخفضًا للغاية.
في المقابل، تسعى إسرائيل للحصول على موافقة أميركية تتيح لها “حرية العمل” ضد حماس بطريقة مشابهة لما تقوم به في لبنان ضد حزب الله، وهو أمر يتوقف على مدى ثقة إدارة ترامب بفرص نجاح خطته وانتشار القوة الدولية. وتبدو الإدارة الأميركية متفائلة في هذا الاتجاه.
وتتضمن الخطة تقسيم القطاع إلى منطقتين: “غزة القديمة” غربًا وتبقى تحت سيطرة حماس، و”غزة الجديدة” شرقًا تحت إدارة إسرائيلية، حيث ستُقام أحياء جديدة بتمويل خليجي لاستيعاب السكان. كما طالبت واشنطن إسرائيل بعدم عرقلة تنفيذ الخطة والإفراج عن الذخائر غير المنفجرة في رفح، مع الضغط لفتح معبر رفح، في حين ترفض إسرائيل ذلك بدعوى خشيتها من تمرير أسلحة عبر الجانب المصري.



