اخبار فلسطين

قمة نيويورك تفتح ثغرة في الجمود: واشنطن تدفع نحو إعادة تنظيم غزة

قمة نيويورك تفتح ثغرة في الجمود: واشنطن تدفع نحو إعادة تنظيم غزة

شهدت مدينة نيويورك اجتماعاً ثلاثياً قاده المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، بمشاركة رئيس جهاز الموساد دافيد برنياع ومسؤول قطري رفيع، في خطوة وصفتها مصادر إسرائيلية بأنها محاولة لكسر الجمود وإعادة تنشيط قنوات التنسيق بين واشنطن وتل أبيب والدوحة. ويأتي هذا اللقاء ضمن ترتيبات المرحلة الثانية من اتفاق غزة، التي تستعد إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للإعلان عنها قريباً.

 

وبحسب القناة 12 الإسرائيلية، فإن الاجتماع يُعد أول ثمرة لـ«آلية ثلاثية جديدة» اقترحها ترامب خلال لقائه رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو ورئيس الوزراء القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني في البيت الأبيض، بعد الاعتذار الإسرائيلي عن العملية الفاشلة في الدوحة. وتشير المصادر إلى أن المستشار القطري علي الذوادي، المكلّف حالياً بملف العلاقات مع إسرائيل، كان أحد مهندسي التفاهم الذي أتاح استئناف الوساطة القطرية بفاعلية.

 

ووفق القناة، يمثل اجتماع نيويورك أعلى مستوى من الاتصالات بين الأطراف منذ وقف إطلاق النار في غزة. ومن المتوقع أن يبحث المجتمعون التفاصيل المتصلة بتنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق، التي تتضمن ترتيبات أمنية تشمل خطوات لنزع سلاح حركة «حماس»، وإرساء قواعد للحكم المحلي، إضافة إلى التحضير لمسار يقود إلى نشر قوة حفظ سلام متعددة الجنسيات في القطاع.

 

وتشير المعلومات إلى أن نتنياهو يعتزم طرح ملفات يعتبرها نقاط خلاف مع الدوحة، من بينها ما يصفه بدعم قطر لـ«الإخوان المسلمين»، وبعض الممارسات الإعلامية، ودور الدوحة في الجامعات الأميركية.

 

وفي موازاة التحركات الدبلوماسية، أفادت هيئة البث الإسرائيلية بأن تل أبيب سرعت الاستعدادات لتنفيذ المرحلة المقبلة من خطة ترامب، التي ترتكز على إنشاء مدينة جديدة في رفح لاستيعاب عشرات الآلاف من السكان. وتعمل واشنطن على تشكيل قوة حفظ سلام تشرف على استكمال المشروع، فيما تطالب إسرائيل بإحراز تقدم خلال أسبوعين في إزالة الأنقاض وإدخال مبانٍ متنقلة وصلت من مصر والإمارات. وحتى الآن، سمحت إسرائيل بدخول الخيام فقط، متجنبة إدخال المباني الجاهزة التي تُعد جزءاً أساسياً من خطة إعادة الانتشار.

 

على الجانب الآخر، جددت الدوحة انتقاداتها للانتهاكات الإسرائيلية في غزة، مؤكدة أن «الوضع الحالي لا يمكن أن يستمر» وأن الخروقات اليومية تهدد بإشعال موجة جديدة من التصعيد. وخلال مشاركته في منتدى الدوحة 2025، شدد رئيس الوزراء القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني على أن سكان غزة «لا يريدون مغادرة أرضهم ولا يمكن إجبارهم على ذلك»، في موقف رافض لأي مخططات تهجير. وأكد أن قطر تواصل العمل لخفض التوتر عبر الدبلوماسية، مشيراً إلى أن السلام لا يمكن تحقيقه دون مشاركة جميع الأطراف.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

Powered by WooCommerce