
حماس تشترط ضمانات دولية لوقف إطلاق النار وتحمّل إسرائيل مسؤولية تفاقم الكارثة الإنسانية في غزة
حماس تشترط ضمانات دولية لوقف إطلاق النار وتحمّل إسرائيل مسؤولية تفاقم الكارثة الإنسانية في غزة
شدّدت حركة “حماس” على أن أي قرار يصدر عن مجلس الأمن بشأن وقف إطلاق النار في قطاع غزة يجب أن يتضمن ضمانات واضحة تمنع استئناف الحرب، إضافة إلى انسحاب إسرائيلي كامل باعتباره حقاً أصيلاً للشعب الفلسطيني. وقال المتحدث باسم الحركة في غزة حازم قاسم لــ”العربي الجديد” إن تثبيت الهدنة يتطلّب دعماً مباشراً من مؤسسات الأمم المتحدة، مع ضمان تدفق المساعدات الإنسانية والحفاظ على ترتيبات فلسطينية داخلية بعيداً عن أي تدخل خارجي.
وأوضح قاسم أن موقف الفصائل من قوات حفظ السلام ينحصر في منع إسرائيل من تجديد عدوانها، من دون منح هذه القوات أي دور في تفاصيل الحياة داخل القطاع، مؤكداً أن هذا المبدأ جرى التوافق عليه فلسطينياً. وبخصوص ملف السلاح، أشار إلى أنه شأن وطني يُناقش داخلياً، بينما تستخدمه إسرائيل ذريعة “لصرف الأنظار عن عامين من الإبادة التي أودت بحياة نحو 100 ألف فلسطيني”.
وفي سياق التحركات السياسية، كشف المتحدث استعداد “حماس” للقاء مسؤولين أميركيين في ضوء المساعي التي يقودها المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف لعقد اجتماع مع رئيس الحركة في غزة خليل الحية، لافتاً إلى لقاءات سابقة مع المبعوث آدم بلور في الدوحة وأخرى مع ويتكوف في شرم الشيخ قبيل اتفاق وقف الحرب. وأكد أن الحركة ترحب بأي لقاء يضمن استمرار الهدوء وتنفيذ بنود الاتفاق، مشيراً إلى أنها سلّمت الأسرى وتواصل العمل على ملف الجثث، إلى جانب جهود لصياغة رؤية فلسطينية موحدة للمرحلة المقبلة، بينما تواصل إسرائيل “التهرب بسبب أزماتها الداخلية”.
ميدانياً، يتفاقم الوضع الإنساني في قطاع غزة مع دخول فصل الشتاء، حيث لا تتجاوز المساعدات الواردة 150 شاحنة يومياً، فيما أغرقت الأمطار آلاف الخيام المهترئة للنازحين خلال المنخفض الجوي الأخير. وأعلن الدفاع المدني في غزة غرق أسر كاملة، مؤكداً أن قدراته الحالية لا تسمح بمواجهة التداعيات الكارثية للسيول التي أغرقت مدينة غزة خلال ساعات قليلة. وأوضح أن النازحين يعيشون ظروفاً “أصعب من الحرب”، في خيام غير صالحة للسكن، مطالباً بتوفير نصف مليون خيمة عاجلة للقطاع.
وطالبت “حماس” جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي باتخاذ موقف واضح إزاء ما وصفته بـ”استمرار حرب الإبادة رغم وقف إطلاق النار”، من خلال تقييد المساعدات ومنع الإعمار واستمرار الحصار. وفي المقابل، دعت الرئاسة الفلسطينية إلى رفع القيود الإسرائيلية التي تعيق إدخال البيوت المتنقلة والخيام إلى القطاع، مناشدة المجتمع الدولي، وخاصة الولايات المتحدة والدول الضامنة لاتفاق الهدنة، الضغط على إسرائيل للسماح بإدخال تجهيزات الإيواء العاجلة لحماية المدنيين من الأحوال الجوية القاسية.



