
تهريب أسلحة من سوريا إلى إسرائيل عبر الجولان
تهريب أسلحة من سوريا إلى إسرائيل عبر الجولان
ذكرت صحيفة يديعوت أحرنوت الإسرائيلية أن نشاط تهريب الأسلحة إلى داخل إسرائيل يشهد تصاعدًا ملحوظًا عبر هضبة الجولان، في ظل إغلاق مسارات التهريب التقليدية من لبنان والأردن.
ونقلت الصحيفة عن مصادر أمنية وعسكرية إسرائيلية قولها إن المهربين ينشطون بالقرب من السياج الحدودي مع سوريا، مستغلين الطبيعة الجغرافية الوعرة للجولان لتمرير الأسلحة والذخائر. وأشارت إلى أن تهريب السلاح أصبح تجارة مربحة للغاية، إذ تُباع البنادق بما يصل إلى عشرة أضعاف سعرها الأصلي، فيما تم رصد حالات لعبور مسلحين من أبناء الطائفة الدرزية في الجولان قبل عودتهم من سوريا محمّلين بالسلاح والذخيرة.
ووفق التقرير، باتت شبكات التهريب تعتمد بشكل متزايد على الطائرات المسيّرة لإيصال الشحنات من دون الحاجة لعبور السياج أو إلقاء الحقائب يدويًا، بينما يسهل قرب القرى السورية من الحدود عملية الرمي السريع للأسلحة والانسحاب إلى مناطق مدنية.
في المقابل، يعلن الجيش الإسرائيلي بين الحين والآخر عن إحباط محاولات تهريب في المناطق القريبة من السياج الحدودي مع الأراضي السورية المحتلة، مدّعيًا أن بعض العمليات كانت موجهة من سوريا نحو لبنان. ففي 23 تشرين الأول/أكتوبر الماضي، أعلن الجيش عن اعتقال عدد من المشتبه بهم خلال محاولة تهريب “وسائل قتالية” في منطقة جبل الشيخ، حيث صودرت أسلحة متنوعة، بينها قنابل يدوية وصواريخ مضادة للدروع.
كما سبق للجيش الإسرائيلي أن نفذ عملية مشابهة في منطقة قمة الحرمون بمشاركة “لواء الجبال 810” و”الوحدة 504″، انتهت باعتقال عدة أشخاص بتهمة تهريب أسلحة من الأراضي السورية إلى اللبنانية.
وكانت قوات الاحتلال قد اقتحمت بلدة حضر السورية القريبة من الحدود، التي يقطنها دروز سوريون، لاعتقال أحد المتهمين بالتهريب. وتُعرف قرى وبلدات جبل الشيخ منذ سنوات بكونها ممرات نشطة للتهريب، بفضل تضاريسها المعقدة التي توفر غطاءً طبيعياً للمهربين رغم المراقبة الأمنية المكثفة.



