
تصعيد خطير: إسرائيل تلوّح بتدخل عسكري في لبنان وفرض اتفاق بالقوة
تصعيد خطير: إسرائيل تلوّح بتدخل عسكري في لبنان وفرض اتفاق بالقوة
تشهد الأجواء بين لبنان وإسرائيل تصعيدًا غير مسبوق، بعدما كشفت القناة 12 الإسرائيلية عن استعدادات عسكرية إسرائيلية للتدخل في لبنان بهدف «إضعاف حزب الله» ودفع الحكومة اللبنانية إلى توقيع «اتفاقية مستقرة» مع تل أبيب، في خطوة وصفتها أوساط متابعة بأنها الأخطر منذ بداية التوتر على الجبهة الشمالية.
وذكرت القناة أن الجيش الإسرائيلي يستعد لتنفيذ عمليات محدودة داخل الأراضي اللبنانية، مشيرة إلى أن القرار يأتي في سياق استراتيجية جديدة تهدف إلى منع حزب الله من استعادة قدراته العسكرية، إذ نقلت عن مسؤولين قولهم: «لن يُسمح لحزب الله بأن يعود إلى ما كان عليه في السادس من تشرين الأول 2023».
التقرير الإسرائيلي يأتي بعد تهديدات صريحة أطلقها وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس باستهداف بيروت «إذا أقدم حزب الله على إطلاق النار نحو المستوطنات الشمالية»، تزامنًا مع حملة تعبئة سياسية وإعلامية داخل إسرائيل تروّج لعمل عسكري وشيك.
وفي السياق ذاته، كشفت مصادر إسرائيلية أن الجيش قرر إنشاء وحدات خاصة للتعامل مع خطر الطائرات المسيّرة والتهديدات الجوية المتزايدة. ووفقًا لقناة «i24news»، أوعز رئيس الأركان الإسرائيلي بتكثيف الجهود بين الأجهزة الأمنية كافة لمواجهة هذه الظاهرة، وإنشاء وحدة عملياتية دائمة لرصد الطائرات والمهربين، وتعزيز التنسيق الميداني لضمان سرعة الاستجابة.
كما أشار التقرير إلى أن الجيش بصدد إنشاء وحدة مشتركة للتعامل مع عمليات التهريب الجوي والبري على الحدود الشمالية، سواء كانت ذات طابع أمني أو جنائي، على أن تنفّذ مهامها في ظروف معقدة، بالتعاون مع القوات الإقليمية. وتندرج هذه الخطوات ضمن خطة دفاعية طويلة الأمد تتضمن تطوير تقنيات مراقبة وتشويش واعتراض متقدمة، إلى جانب تعزيز القدرات الاستخباراتية والتكنولوجية.
ميدانيًا، تواصل إسرائيل اعتداءاتها اليومية على الأراضي اللبنانية، إذ أفيد اليوم بأن طائرة مسيّرة إسرائيلية ألقت قنبلة على شاطئ رأس الناقورة، في حين سُجّل تحليق للطيران الحربي فوق مناطق الهرمل وقرى البقاع الشمالي.
ويرى مراقبون أن التحركات الإسرائيلية الأخيرة تنذر بمرحلة جديدة من المواجهة، قد تتجاوز الرسائل التحذيرية نحو عمل عسكري مباشر، في ظل غياب مؤشرات على تهدئة وشيكة بين الجانبين.



