
الأمم المتحدة ترحب بتعاون سوريا مع منظمة حظر الأسلحة الكيماوية بعد سقوط نظام الأسد
الأمم المتحدة ترحب بتعاون سوريا مع منظمة حظر الأسلحة الكيماوية بعد سقوط نظام الأسد
اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة قراراً يرحب بجهود الحكومة السورية في تعزيز الشفافية والتعاون مع منظمة حظر الأسلحة الكيماوية، في خطوة تعد الأولى من نوعها منذ سقوط نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد.
وأوضحت وزارة الخارجية السورية في بيان لها، أن القرار جاء ثمرة جهود دبلوماسية مكثفة خلال الأشهر الماضية، بدعم من عدة دول، حيث حظي بموافقة 151 دولة عضو في اللجنة الأولى للجمعية العامة للأمم المتحدة. وأشار البيان إلى أن القرار يعكس تقديراً دولياً للتعاون السوري الكامل والشفاف مع المنظمة، ويدعو إلى تقديم دعم دولي للحكومة السورية في مساعيها لتعزيز الثقة والانفتاح.
وأكدت الخارجية أن القرار يشيد بالخطوات العملية التي اتخذتها دمشق لبناء شراكة حقيقية مع المنظمة، معتبرة أن ذلك يعكس إرادة سياسية واضحة لطي صفحة الشكوك السابقة وإرساء تعاون مهني يقوم على الاحترام المتبادل. كما شدد القرار على أهمية محاسبة المتورطين في استخدام الأسلحة الكيماوية ومنع الإفلات من العقاب.
وخلال جلسة اعتماد القرار، عبّر مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة، السفير إبراهيم علبي، عن شكر بلاده للدول التي دعمت القرار، مؤكداً أن هذا الموقف يشكل إنصافاً لضحايا الهجمات الكيماوية، ويساهم في تصويب السردية حول ما شهدته البلاد خلال السنوات الماضية. وأضاف أن سوريا ماضية في تعاونها مع الأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيماوية، التزاماً بالاتفاقيات الدولية، وتعزيزاً لاستقرار المنطقة وحقوق الشعب السوري في العدالة والكرامة والأمن.
ووصفت وزارة الخارجية السورية القرار بأنه محطة جديدة تعكس الموقف الدولي المتطور تجاه الحكومة السورية بعد سقوط النظام السابق. وكانت دمشق قد رحبت في تشرين الأول/أكتوبر الماضي بقرار صادر عن منظمة حظر الأسلحة الكيماوية يقضي بتدمير ما تبقى من برنامج الأسلحة الكيماوية الذي تعود جذوره إلى حقبة النظام المخلوع، وذلك بالتعاون مع بعثة دولة قطر التي تمثل مصالح سوريا في المنظمة.
ووفقاً لتقارير “الشبكة السورية لحقوق الإنسان”، نفذت قوات النظام المخلوع أكثر من 217 هجوماً بالأسلحة الكيماوية منذ عام 2011، ما أدى إلى سقوط مئات الضحايا وإدانة دولية واسعة.



