
تقرير إسرائيلي: تصاعد نشاط حزب الله يرفع منسوب التوتر على الجبهة الشمالية
تقرير إسرائيلي: تصاعد نشاط حزب الله يرفع منسوب التوتر على الجبهة الشمالية
تتزايد التحذيرات الإسرائيلية من احتمالات التصعيد على الجبهة اللبنانية، في ظل رصد أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية نشاطاً متنامياً لحزب الله في عدد من المناطق اللبنانية. وذكرت صحيفة “معاريف” العبرية أن الجيش الإسرائيلي يستعد لعدة سيناريوهات محتملة شمالاً، بعد ملاحظة تحركات مكثفة لعناصر الحزب خلال الأسابيع الأخيرة.
وبحسب التقرير، فإن النشاط الأبرز يُسجّل شمال نهر الليطاني وفي منطقتي البقاع وجنوب بيروت، حيث يعمل حزب الله على إعادة بناء “قوة الرضوان” وإخراج بعض الأسلحة من المخابئ التي كانت إسرائيل قد استهدفتها في فترات سابقة. وأشارت الصحيفة إلى أن الحزب يتبع استراتيجية “الهدوء البناء”، عبر تعزيز قدراته العسكرية دون الانجرار إلى مواجهة مباشرة مع إسرائيل، حفاظاً على توازن الردع القائم وتجنّب انفجار واسع في المرحلة الحالية.
وتتوافق هذه الرؤية مع الموقفين الإسرائيلي والأميركي اللذين يشددان على ضرورة حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية. إذ نقلت شبكة “فوكس نيوز” عن مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية قوله إن “نزع سلاح حزب الله وإنهاء أنشطة إيران عبر وكلائها، شرط أساسي لاستقرار لبنان”.
وفي سياق متصل، تناول المبعوث الأميركي السابق إلى لبنان، آموس هوكشتاين، تصريحات زميله توم بارّاك الذي وصف لبنان بـ”الدولة الفاشلة”. وقال هوكشتاين في حديث لصحيفة “ذا ناشيونال” إن “لبنان يواجه فعلاً أزمة اقتصادية خانقة”، مضيفاً: “بعد حرب 2006، كانت إيران وحزب الله من أعادا الإعمار. وإذا كنا لا نريد أن يستمر ذلك، فعلينا كدولٍ مانحة أن نتحمّل مسؤولياتنا وأن نقدم دعماً حقيقياً لإعادة البناء”.
وشدد هوكشتاين على ضرورة إظهار التزام المجتمع الدولي تجاه جنوب لبنان، قائلاً: “علينا أن نبرهن للناس أن العالم لا يظهر فقط وقت القصف، بل أيضاً عندما يتعلق الأمر بإعادة إعمار الطرقات والمزارع وتوفير الكهرباء، لأن الفراغ غالباً يملؤه من لا يرغب أحد بوجوده”.
من جهتها، أكدت وزيرة الخارجية البريطانية، إيفيت كوبر، دعم بلادها الكامل للحكومة اللبنانية والجيش اللبناني، بوصفهما “القوتين الشرعيتين الوحيدتين المخولتين بامتلاك السلاح في البلاد”. ووصفت حزب الله بأنه “قوة مدمرة في المنطقة” تشكل تهديداً للأمن الإقليمي واستقرار الشرق الأوسط.
وأضافت كوبر أن إيران “ما تزال تمثل خطراً مباشراً على الأمنين الإقليمي والبريطاني من خلال دعمها لميليشيات وأطراف متطرفة في لبنان وسوريا والعراق”، مؤكدة أن لندن “تسعى لمنع أي تصعيد عسكري جديد مع طهران، وتفضل مواصلة الضغط الدبلوماسي في سبيل الاستقرار”. كما شددت على أن “لبنان يجب أن يبقى دولة ذات سيادة كاملة”، وأن “ضبط الحدود مع إسرائيل سيجري تحت إشراف الأمم المتحدة”.



