
تصعيد إسرائيلي يهدد «اتفاق غزة»… ومصر تحذر من تعطيل المرحلة الثانية
تصعيد إسرائيلي يهدد «اتفاق غزة»… ومصر تحذر من تعطيل المرحلة الثانية
تواصلت الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة لليوم الثالث على التوالي، في خرقٍ جديد لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيّز التنفيذ منذ العاشر من أكتوبر (تشرين الأول) 2025، ما دفع القاهرة إلى التحذير من أن تصعيد حكومة بنيامين نتنياهو قد يعرقل الانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق.
وذكرت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) أن الجيش الإسرائيلي شنّ هجمات جديدة مساء الخميس، أسفرت عن مقتل شخصين، في وقتٍ اعتبر فيه مراقبون أن استمرار هذه الاعتداءات يضع الاتفاق الهشّ أمام اختبار حقيقي.
ويرى الخبير في الشؤون الإسرائيلية الدكتور سعيد عكاشة أن «الاستفزازات الإسرائيلية المتكررة تزيد تعقيدات المشهد أمام الوسطاء، رغم أن الضغوط الأميركية لا تزال قادرة على منع انهيار الاتفاق». وأشار إلى أن واشنطن منحت تل أبيب «ضوءاً أخضر» لتنفيذ بعض العمليات، لكنها لن تسمح بانهيار الهدنة بشكل كامل.
وتأتي التطورات الأخيرة بعد أيام من مقتل جندي إسرائيلي وردّ الجيش بقصفٍ واسع، قالت وزارة الصحة في غزة إنه أدى إلى مقتل أكثر من 100 شخص، بينما أكدت إسرائيل تمسكها بالاتفاق رغم «ردّها العسكري».
من جهته، أكد رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني أن الدوحة تُكثف اتصالاتها مع الأطراف كافة لضمان صمود الاتفاق، مشيراً إلى أن ما حدث الثلاثاء في غزة «كان مخيباً للآمال»، وأن الجهود القطرية والأميركية تعمل على احتواء التصعيد.
وفي السياق نفسه، قال رئيس الهيئة العامة للاستعلامات المصرية ضياء رشوان إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو «لا يريد الوصول إلى المرحلة الثانية من اتفاق غزة»، والتي تشمل تشكيل إدارة فلسطينية لإدارة القطاع. وأوضح أن مصر ترى في الخروق الإسرائيلية «محاولات متعمدة لخلق توتر بين المقاومة والوسطاء»، مشيراً إلى أن الاحتلال تسبب خلال العامين الماضيين في «استشهاد أكثر من 70 ألف فلسطيني».
وبحسب رشوان، يسعى نتنياهو إلى استفزاز المقاومة الفلسطينية للرد على القصف، بغية استغلال التصعيد لإعادة تشكيل تحالفاته السياسية الداخلية تمهيداً لاحتمال الدعوة إلى انتخابات مبكرة.
ويرى عكاشة أن الموقف المصري واضح في تحميل إسرائيل مسؤولية تعثر التقدم نحو المرحلة الثانية، لافتاً إلى أن نجاح الوسطاء في استكمال الاتفاق مرهون بقدرة حركة حماس على حسم ملف الجثث الإسرائيلية في أسرع وقت لتفادي أي «استفزازات أو عراقيل جديدة».



