اخبار فلسطين

مصطفى لـ«الشرق الأوسط»: لا دولة فلسطينية من دون ترجمة «إعلان نيويورك»… ووقف النار خطوة أولى

مصطفى لـ«الشرق الأوسط»: لا دولة فلسطينية من دون ترجمة «إعلان نيويورك»… ووقف النار خطوة أولى

أكد رئيس الوزراء الفلسطيني الدكتور محمد مصطفى أن وقف إطلاق النار في غزة «ضروري لكنه غير كافٍ»، مشدداً على أن الحلّ الحقيقي يتمثل في تجسيد الدولة الفلسطينية وتنفيذ بنود «إعلان نيويورك» الذي رعته السعودية وفرنسا بشأن حل الدولتين.

 

وأوضح مصطفى، في حديث لصحيفة «الشرق الأوسط» على هامش زيارته إلى الرياض، أن «إعلان نيويورك» واتفاق وقف النار في غزة يسيران في خطين متوازيين، وأن «الأهمية تكمن في تحويل الاعتراف الدولي إلى واقع على الأرض»، مشيراً إلى أن بعض الدول اشترطت التهدئة في غزة قبل الاعتراف بالدولة الفلسطينية.

 

وكشف أن الاجتماع التنسيقي للتحالف العالمي لتنفيذ حل الدولتين، الذي استضافته العاصمة السعودية الأحد برئاسة السعودية والنرويج والاتحاد الأوروبي، شكّل أول متابعة عملية لمخرجات «إعلان نيويورك»، لافتاً إلى حرص الرياض وباريس على إبقاء الزخم السياسي والدبلوماسي لإنجاز هذا المسار.

 

وأشار مصطفى إلى أن الملحق التنفيذي للإعلان حدّد خطوات عملية تمتد على 18 شهراً، تشمل الاعتراف الدولي بالدولة الفلسطينية، وإعادة إعمار غزة، وتوحيدها مع الضفة الغربية، إلى جانب بحث ترتيبات القوة الدولية، والعلاقة الاقتصادية مع إسرائيل بهدف إعادة إطلاق الاقتصاد الفلسطيني على أسس مستقرة.

 

وأكد مصطفى أن الحكومة الفلسطينية مستعدة للعمل مع قوة دولية يقرّها مجلس الأمن بطلب من فلسطين، لمساعدة قوات الأمن الفلسطينية وتأمين الحدود، موضحاً أن مصر والأردن ستتوليان مهمة تدريب الأجهزة الأمنية.

 

وقال إن الحكومة تعمل منذ أشهر على تعزيز حضورها في غزة عبر غرفة عمليات حكومية من رام الله، تضم ممثلين عن 42 وزارة وهيئة، إضافة إلى لجنة «الإسناد المجتمعي» التي ستباشر أعمالها فور تثبيت وقف النار والانسحاب الإسرائيلي، تمهيداً لاستعادة السلطة إدارة القطاع.

 

وأضاف مصطفى أن إسرائيل ترفض عودة السلطة إلى غزة «لإدامة الفصل بين الضفة والقطاع ومنع قيام الدولة الفلسطينية»، لكنه أشار إلى أن الموقف الدولي، بما في ذلك الدعم العربي والأميركي، حال دون محاولات الضمّ الكامل للضفة الغربية.

 

وفي ما يخص الإصلاحات، أوضح رئيس الوزراء أن الحكومة الفلسطينية شرعت منذ 15 شهراً في تنفيذ برنامج إصلاح مؤسسي من 30 بنداً، نال إشادة الاتحاد الأوروبي والبنك الدولي ووزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، مشيراً إلى تحقيق تقدم يتجاوز الجدول الزمني المحدد.

 

وعن الإصلاحات السياسية، كشف مصطفى أن الرئيس محمود عباس أعلن نية إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية خلال عام من وقف إطلاق النار، إلى جانب تشكيل لجنة لصياغة دستور جديد يضمن التعددية السياسية، وإعداد قانونين جديدين للانتخابات والأحزاب. وأكد أن «الحياة الديمقراطية تعطّلت بسبب رفض إسرائيل إجراء الانتخابات في القدس الشرقية وفقدان السلطة وجودها في غزة».

 

أما بشأن الأموال الفلسطينية المحتجزة لدى إسرائيل، فأوضح مصطفى أن أكثر من 3 مليارات دولار ما زالت مجمّعة لدى الجانب الإسرائيلي، ما يعوق دفع الرواتب والالتزامات المالية، كاشفاً عن اتصالات مع واشنطن وعدد من الدول الأوروبية للضغط في اتجاه الإفراج عنها.

 

وفي ختام حديثه، ثمّن مصطفى دعوة السعودية للحكومة الفلسطينية للمشاركة في «مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار» الذي تستضيفه الرياض، معتبراً أن الحدث يشكّل فرصة لتعزيز التعاون الاقتصادي والرقمي مع المملكة، مشيراً إلى أن برنامج «تقنيات» الفلسطيني للتحول الرقمي يستفيد من خبرات القطاعين العام والخاص في السعودية ضمن «رؤية 2030».

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

Powered by WooCommerce