اخبار فلسطين

الائتلاف الإسرائيلي يعيد إحياء مشروع “إعدام الأسرى” وسط انقسام داخلي وانتقادات حقوقية

الائتلاف الإسرائيلي يعيد إحياء مشروع “إعدام الأسرى” وسط انقسام داخلي وانتقادات حقوقية

عاد مشروع قانون الإعدام بحق الأسرى الفلسطينيين إلى الواجهة مجدداً في إسرائيل، بعد إعلان رئيس الائتلاف الحكومي أوفير كاتس تحديد الأسبوع المقبل موعداً للتصويت عليه، في خطوة حظيت بترحيب واسع من وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، الذي اعتبرها “إنجازاً مهماً” لحزبه (القوة اليهودية) وسبيلاً لـ”تعزيز الردع ضد حماس”.

 

بن غفير، الذي هدد مؤخراً بالتمرد على قرارات الائتلاف في حال لم يُطرح المشروع خلال أسابيع، قال إن اتفاقه مع حزب “الليكود” برئاسة بنيامين نتنياهو ينصّ بوضوح على تمرير القانون خلال الدورة الحالية للكنيست، متهماً الحزب بالمماطلة بحجة “الخوف على حياة المخطوفين لدى حماس”. وأضاف أن هذه الذريعة “انتهت بعد عودة جميع الأسرى الأحياء”، معتبراً أن القانون الجديد سيشكّل “وسيلة ضغط إضافية على حماس”.

 

يأتي هذا التطور متزامناً مع إعلان السلطات الإسرائيلية بدء التحضير لمحاكمة عناصر من كتائب القسام، بعد الإفراج عن جميع الأسرى الإسرائيليين الأحياء. وأكد بيان مشترك لوزير القضاء ياريف ليفين وعدد من أعضاء الكنيست أن التحقيقات ضد المعتقلين الفلسطينيين “واسعة وغير مسبوقة”، وأنها أسفرت عن إعداد ملفات اتهام تتضمن أدلة مصوّرة وشهادات ناجين.

 

إلا أن مشروع القانون أثار موجة رفض واسعة داخل إسرائيل وخارجها. فقد حذّر المعهد الإسرائيلي للديمقراطية من أن التشريع “غير دستوري ويتناقض مع قيم الدولة”، وأنه سيعرّض إسرائيل لانتقادات دولية حادة. كما نددت جمعيات حقوقية، بينها “جمعية حقوق المواطن في إسرائيل” و”مركز عدالة”، بما وصفته “خطوة انتقامية وتمييزية” تستهدف الفلسطينيين حصراً.

 

وتُعدّ عقوبة الإعدام ملغاة فعلياً في إسرائيل منذ خمسينيات القرن الماضي، باستثناء حالات الجرائم النازية وجرائم ضد الإنسانية، التي استخدمت لمرة وحيدة في محاكمة أدولف أيخمان عام 1962. وعلى الرغم من محاولات اليمين المتطرف منذ التسعينيات لتوسيع نطاق الإعدام ليشمل منفذي العمليات الفلسطينية، فإنها كانت تتعثر أمام معارضة قضائية وسياسية.

 

المحكمة العليا الإسرائيلية بدورها، أكدت في أحكام سابقة أن الإعدام يتعارض مع القيم الديمقراطية ومع التزامات إسرائيل الدولية، معتبرة أن الردع يمكن تحقيقه عبر العقوبات الطويلة الأمد.

 

ومع صعود اليمين المتشدد إلى الحكم بعد انتخابات 2022، عاد المشروع إلى جدول أعمال الائتلاف ضمن الاتفاق بين “الليكود” و”القوة اليهودية”. وقد وجد بن غفير في أجواء الحرب على غزة فرصة لإعادة طرح القانون، في إطار مزايدات سياسية داخل الحكومة الإسرائيلية، ومحاولة لاستثمار المناخ الأمني لتشريع خطوات أكثر تشدداً تجاه الفلسطينيين، ولا سيما الأسرى المنتمين إلى حركة حماس

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

Powered by WooCommerce