اخبار فلسطين

نازحو غزة بين أنقاض الحرب وغياب مقومات الحياة: عودة محدودة بعد وقف إطلاق النار

نازحو غزة بين أنقاض الحرب وغياب مقومات الحياة: عودة محدودة بعد وقف إطلاق النار

 

بعد سريان اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، بدأ آلاف النازحين العودة تدريجياً إلى مناطقهم المنكوبة لتفقد بيوتهم التي دمرتها الحرب الإسرائيلية، لكن واقع الدمار الواسع وانعدام الخدمات الأساسية حال دون تمكن معظمهم من البقاء.

 

ورغم مرور أيام على الهدوء النسبي، ما زالت نسبة العائدين منخفضة جداً، إذ تعيق السيطرة الإسرائيلية على مناطق واسعة من القطاع عودة السكان. فبحسب خطة الانسحاب الأولي، لا تزال القوات الإسرائيلية متمركزة في مناطق كبيرة شمالاً وشرقاً، تشمل بيت لاهيا وبيت حانون وأجزاء من أحياء غزة كالشجاعية والتفاح والزيتون، إلى جانب تمركزها شرق مخيم جباليا، وبقائها في كامل مدينة رفح والأحياء الشرقية لخانيونس، ما يعني فعلياً أن نصف مساحة القطاع ما زال تحت السيطرة العسكرية الإسرائيلية.

 

يقول ماجد، أحد سكان بيت لاهيا، إنه تمكن من الوصول إلى منزله ليجد الدمار شاملاً، والدبابات الإسرائيلية متمركزة بالقرب منه. وأوضح في حديثه لـ”المدن” أن أصوات إطلاق النار المتكررة وعدم وجود أي مقومات للحياة جعلته عاجزاً عن البقاء.

 

وفي المناطق التي انسحب منها الجيش، تحولت الأحياء إلى أماكن غير صالحة للعيش. فقد طالت أعمال التدمير البنية التحتية بشكل شبه كامل، من شبكات المياه والصرف الصحي إلى الطرق والمباني، كما اقتُلعت الأشجار ودُمّرت الآبار ومضخات المياه. وتفتقر هذه المناطق اليوم إلى المياه الصالحة للشرب، وإلى الآليات اللازمة لإزالة الركام وفتح الطرق، ما دفع العديد من النازحين إلى تأجيل عودتهم حتى إيجاد حلول عملية تسمح بعودة آمنة ومستدامة.

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

Powered by WooCommerce