
وقف الحرب يمنح نتنياهو زخماً محدوداً وسط تحديات سياسية مستمرة
وقف الحرب يمنح نتنياهو زخماً محدوداً وسط تحديات سياسية مستمرة
على الرغم من أن وقف الحرب أعاد إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو جزءاً من شعبيته التي تضررت بفعل إخفاقاته السابقة، إلا أن نتنياهو يواصل التحرك للحفاظ على تماسك الائتلاف الحكومي اليميني، معتمداً على استمرار التوترات العسكرية في لبنان وتهديده بإعادة الحرب في غزة كوسيلة للحفاظ على قاعدته الشعبية.
تشير نتائج استطلاعات الرأي إلى أن نتنياهو لم يستعد سوى جزء محدود من شعبيته، إذ تمنحه الاستطلاعات زيادة طفيفة تصل إلى ثلاثة مقاعد فقط، بينما يظل ائتلافه الحاكم في حدود 51-52 مقعداً من أصل 120، ما يمنع المعارضة من تشكيل حكومة، لكنها لا تتيح له استعادة أغلبية كاملة. ويستفيد نتنياهو من الفشل المحتمل للمعارضة في تشكيل الحكومة لإعادة الانتخابات مرات عدة، بما يضمن بقاؤه رئيساً للحكومة الانتقالية، معتمدًا على دعم ثابت من نحو 30% من الناخبين اليمينيين.
ويرى محللون أن نتنياهو يسعى لموازنة ضغط اليمين المتطرف مع التوجهات الأميركية، خاصة فيما يتعلق بخطة الرئيس دونالد ترمب التي تتضمن الاعتراف بحق تقرير المصير للفلسطينيين والتقدم في مسار الدولة الفلسطينية، في الوقت نفسه يواصل تهديد حماس ولبنان وإيران، ويعزز الاستيطان في الضفة الغربية.
وأظهر استطلاع للرأي نشرته القناة 12 مساء الخميس أن 48% من الإسرائيليين يرون أن «لا إسرائيل ولا حماس» خرجت منتصرة من الحرب على غزة، بينما اعتبر 36% أن إسرائيل انتصرت و9% أن حماس هي المنتصرة. كما أبدى 46% من المستطلعين رغبتهم في إجراء الانتخابات في أقرب وقت ممكن، مقابل 44% يفضلون الالتزام بالموعد المحدد في نهاية 2026، فيما أبدى 57% تأييدهم لتشكيل لجنة تحقيق رسمية برئاسة رئيس المحكمة العليا، مقابل 27% فقط يؤيدون لجنة تعيين حكومية.
أما فيما يخص نتائج التمثيل الحزبي، فإن حزب الليكود بقيادة نتنياهو سيظل الأكبر في الكنيست بـ27 مقعداً، يليه حزب نفتالي بنيت بـ22 مقعداً، وحزب «الديمقراطيون» بـ11 مقعداً، مما يشير إلى فقدان الائتلاف الحكومي للأغلبية التي كانت لديه، مقابل ارتفاع المعارضة من 52 إلى 69 مقعداً، بما في ذلك 10 مقاعد للأحزاب العربية.



